أنّ البحث عن مبادئ البرهان قد لا يكون برهاناً كما إذا كانت بيّنة ، أو مبيّنة ببيان جدلي ، كما في المبدأ الّذي ذببنا عنه ، كذلك قد لا يكون البحث عن مبادئ الحدّ حدّاً بل برهاناً ، وهنا كذلك ؛ إذ إثبات موضوعات العلوم الجزئية مع كونه من مبادئ تحديدها ليس فيها ، بل في هذا العلم ؛ لأنّها من عوارض موضوعه ، وهو إنّما يكون بالبرهان .
وظهور ما في هذا التقرير من البعد والتكلّف بحيث لا يحتاج إلى البيان .
الجواب الثاني
وأيضاً للناظرين في توجيه ما بعد أيضاً اختلاف ، ونحن بعد تفسير عبارته نورد ما ذكروه « 1 » مع الإشارة إلى ما هو الحقّ .
إذا يلتفت إلى علم آخر ، وقسم بصيغة المعلوم ، أو المجهول موضوع هذا العلم نفسه مفعول ، أو تأكيد إلى جوهر ، وغيره ممّا هو بمنزلة أنواعه ، وعوارض عامة وخاصة ، تكون خاصة له ، صفة للعوارض ، إذ لها وللجوهر أيضاً ، فيكون جواب للشرط ذلك الجوهر الذي هو موضوع لعلم ما ، كالجسم الطبيعي وبدن الإنسان ، أو الجوهر مطلقاً الذي ليس موضوعاً لعلم ، ليس موضوع هذا العلم الجملة خبر لقوله : « يكون » ، بل يكون « 2 » قسماً من موضوعه فيكون [ ذلك ] بنحوٍ مّا عارضاً لطبيعة موضوعه الّذي 163 / / هو الموجود ، أن صار ذلك الجوهر دون شيء آخر لطبيعة الموجود أن تقارنه ، أو يكون هو .
قوله : « أن صار » بفتح الهمزة ليكون أن المصدرية والفعل الّذي بعده
هامش
( 1 ) . د : ذكره
( 2 ) الشفاء : - يكون