وكذا » ، وإن كان ثبوت القسمة للموجود وهو وجود رابطي ، لكن ذلك يستلزم ثبوت الأقسام في نفسها ؛ لأنّ كون الشيء من أقسام الموجود يوجب ثبوته في نفسه .
وثانيها : أنّ المراد بالموضوعات في قوله : « إن تكلّم في الموضوعات » ، ( 1 ) : إمّا موضوعات نفس العلم ، فهذا العلم لايتكلّم بالتّحديد في موضوع نفسه ، ولميلزم من كلامه السابق تكلمة فيه ، بل اللازم منه تكلّمة في موضوعات العلوم السّابقة ، ( 2 ) : أو « 1 » موضوعات العوارض وسائر العلوم ، فهذا لا يختصّ بالعلوم الجزئية . وما ذكره من الجواب وإن كان قريباً من هذا الإيراد ، لكنّ المراد أنّ التشكيك بهذا الوجه ظاهر الدفع ، فلايناسب حمل كلام الشيخ عليه .
وثالثها : أنّ قوله : « لا بالنحوين البرهان والحدّ كما هو المفروض » ، يرد عليه أنّ المفروض تكلّم هذا العلم في مبدأ البرهان ، وتحصيل الموضوعات لا في التحديد والبرهان ، والقول بمعروضيته في موضع آخر تعسف جداً .
إنّ الجواب على تقرير هذا القائل للإيراد هو إلى قوله : « وكذا تكلّمه في البرهان » ، وهذا القول مذكور استطراداً ، والظاهر أنّ كلام الشيخ لا ينطبق على الأوّل ، بل على المذكور تبعاً ولا يناسب الايراد على ما قرّره ، فلايطابقه . فما يناسب من كلامه جواباً للإيراد على ما قرّره لا يناسب كلام الشيخ ، وما يناسبه لا يصلح جواباً له .
ثمّ من جعل المحذور خامس الوجوه ، قال : في تقرير الجواب : أنّ حاصله اختيار الشقّ الأخير ، ومنع لزوم كون مبادئ الحدّ حدّاً « 2 » ؛ إذ كما
هامش
( 1 ) د : إذ
( 2 ) د : جوا