تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
فيكون ما لايبرهن عليه في علم آخر يبرهن عليه ههنا . وفي بعض النّسخ : « وهذا الّذي » ، وتأنيث « كانت » حينئذٍ باعتبار الخبر . وهذا الجواب اختيار للشقّ الثّاني . وحاصله : أن هذه الأشياء الّتي هي موضوعات العلوم الاخر عوارض لموضوع هذا العلم ، فتكون إثباتها فيه لا في غيره ، وحينئذٍ يندفع الفساد لو كان وجهه أحد الثلاثة الأوّل . أمّا الأوّل : فلأنّ هذه الموضوعات إذا كانت عوارض للموجود ففي هذا البرهان أيضاً تثبت الأعراض لموضوعاتها ، ولا يلزم في عوارض موضوع علم عدم موضوعيّتها لعلم آخر . وأمّا الثاني : فلأنّ هذه الموضوعات إذا ثبتت للموجود ثبوتاً رابطاً ، بعنوان تقسيمه إليها ونحوها ، صدق ثبوت شيء لشيء ، مع ثبوتها في نفسها أيضاً ، كما يأتي وجهه . وأمّا الثالث : فلأنّ هذا العلم يثبت موضوعات العلوم الأخرى للموجود ، وهي تثبت الأعراض لموضوعاتها ، فعلى برهانية الكلام في موضوعاتها فيه ، لا يلزم اتحاد مسائله مع مسائلها . وانطباق جواب الشيخ هذه الثلاثة بعضاً أو كلّاً ظاهر ، وإن كان في الأوّل أظهر . وأمّا انطباقه على أحد الأخيرين فغير ظاهر ، كما هو ظاهر ، وحمل المحذور على أحدهما مع الثلاثة بعضاً أو كلًا ، وجعل هذا الجواب جواباً عنها ، وقوله : الآتي « ومع هذا كلّه » ، إلى آخره تتمة الجواب عن أحدهما لا يخفى بعده كما نشير إليه . ثمّ من حمل المحذور على الرابع ، قال : في تقرير الشكّ : ليس لعلم « 1 »
هامش
( 1 ) ف : بعلم
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 684 | ملا محمد مهدي النراقي