الإشكال
لكن قد يشكّك « 1 » على هذا أيعلى تحصيل جوهر الموضوعات في هذا العلم انّه إن تكلّم في هذا « 2 » ، وفي بعض النّسخ : « فيها » .
على سبيل التحديد والتصور ، فهو ذلك الّذي يتكلّم فيه صاحب العلم الجزئي ، وإن تكلّم فيها في التصديق صار الكلام فيها برهانياً .
هذا ( 1 ) : إمّا إشارة إلى جوهر الموضوعات ، و « تكلّم » على صيغة المعلوم عن الماضي أو المضارع ، وفاعله الضمير الرّاجع إلى هذا العلم أو على صيغة المجهول والجار والمجرور قائم مقام فاعلة ، ( 2 ) : وإمّا إشارة إلى هذا العلم ، و « تكلّم » على صيغة المجهول مستنداً إلى الجار والمجرور ، والمراد التكلّم في جوهر الموضوعات أيضاً .
وعلى النّسخة الأخرى ، فضمير فيها راجع إلى « الموضوعات » ، وكذا الضمير في قوله : « وإن تكلّم فيها » .
وفي بعض النّسخ في الموضعين : « فيهما » ، وحينئذٍ لا يظهر له مرجع سوى الأمرين المذكورين ، أعنيالتحديد والتحصيل « 3 » ، وهو غير مستقيم ، فالظّاهر أنّه من غلط النسّاخ .
وحاصل الشكّ أنّ هذا العلم كيف يتكلّم في الأمرين مع أنّه إن تكلّم في الموضوعات السّالفة بالتحديد فهو كان في العلوم الجزئية ، فلا حاجة إلى إعادته فيه ، بل لا يجوز ذلك ؛ إذ تحديدها شأن هذه العلوم دون العلم الكلّي .
وإن تكلّم فيها بالتّصديق صار الكلام برهانياً ، وهو فاسد .
( 1 ) : إمّا لأنّ البرهان إنّما ثبت الأعراض لموضوعاتها الذاتية كما
هامش
( 1 ) الشفاء : يتشكك
( 2 ) الشفاء : فيها
( 3 ) ف : التحصّل