تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
الألفاظ ، فلو كان إثبات هذا الفهم بامتياز الأشياء لزم الدّور » ، انتهى . ووجه عدم الورود ما عرفت من أنّ قوله المذكور ليس دليلًا على المغايرة المذكورة ، بل هو بيان للزوم الاتحاد في كلّ مخاطبة ومحاورة ، وعدم ثبوت مفهوم بشيء من الكلام بعد بيان لزومه في مدلولات بعض الألفاظ ، ليتمّ الإلزام على الخصم ، وحينئذٍ لا استدراك ولا دور . وبناء المورد على جعل القول المذكور دليلًا على المغايرة المذكورة . وعليه جرى بعض آخر من‌الناظرين حيث قال في تقرير « 1 » كلام الشيخ : « إذا أمكن أن يدلّ اسم على معنى واحد كالانسان حصل التميز بينه وبين نقيضه كاللاإنسان ، لكن المقدّم حقّ ، فالتالي مثله . أمّا الملازمة : فلأنّ الاسم إذا كان دليلًا على معنى واحد فهو لايدلّ على نقيض ذلك المعنى ، وإذا كان كذلك حصل التميز بينه وبين نقيضه . أمّا الكبرى فظاهرة . وأمّا الصّغرى : فلأنّ الإنسان إذا دلّ على اللاإنسان لزم اتحاد جميع الحقائق والأمور الخارجة عنها ، وصيرورة الكلّ شيئاً واحداً كما فصّله الشيخ ، وذلك لإتحاد هذه الأشياء مع اللاإنسان المتحد مع الإنسان على ذلك التقدير ، وهو يوجب المفاسد الثلاث المذكورة . وأمّا حقّية المقدم فلما أورده الشيخ أوّلًا من إخراج الأولين من المسترشدين ، وإثبات دلالة للفظ على شيء بعينه » ، انتهى . ولا ريب في ورود الإيراد المذكور حينئذٍ ، فالصواب أن يحمل على ما ذكرناه . ثمّ بعضهم حمل كلام الشيخ على وجهين لإثبات المغايرة المذكورة ، أحدهما من الابتداء إلى قوله : « ثمّ لا يخلو » ، وثانيهما منه إلى آخره ، ولا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) د : تقدير