تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فان مقال إذا تكلمت فهمت « 1 » به شيئاً بعينه أو أشياء كثيرة محدودة ، فهو في مقام الإرشاد « 2 » . فعلى كلّ حال « 3 » جعل للفظ دلالة على أشياء بأعيانها لا يدخل في تلك الدّلالة غيرها ؛ فإن كانت تلك الكثرة المفهومة من اللّفظ تتّفق في معنى واحد ، فقد دلّ اللّفظ أيضاً على معنى واحد فيكون متواطئاً 159 / / وإن لم تكن الكثرة كذلك « 4 » أي متّفقة في معنى واحد ، فالاسم مشترك لفظاً ، ويمكن لا محالة أن يفرد لكلّ واحد من تلك الجملة إسماً ؛ إذيجوز أن يوضع لكلّ واحد من معاني المشترك اللفظي اسم بخصوصه . فهذا أي دلالة اللفظ على كثرة متّفقة في المعنى وغير متّفقة فيه يسلّمه من قام مقام المسترشدين المتحيّرين ، وإذا كان الاسم دليلًا على شيء واحد حتّى يكون متواطئاً كالانسان مثلًا ، فاللاإنسان - أعني ما هو مبائن للانسان - لايدلّ علّيه ذلك الاسم بوجه من الوجوه ، والذي « 5 » يدلّ عليه اسم الإنسان لا يكون الذي يدلّ علّيه اسم اللاإنسان ؛ فإن كان الإنسان يدلّ على اللاإنسان فيكون لا محالة الإنسان ، والزّورق والحجر « 6 » والفيل شيئاً واحداً ، لاتحاد هذه الأشياء مع اللاإنسان المتحد مع الإنسان على ذلك التقدير . بل يدلّ أيالإنسان على الأبيض والأسود ، والثقيل والخفيف ، وجميع ما هو خارج عمّا « 7 » دل عليه اسم الإنسان ، ويتناوله
هامش
( 1 ) ف : - باللفظ كلّ شيء . . . فهمت ( 2 ) ف : الارشاد ( 3 ) الشفاء : + فقد ( 4 ) . الشفاء : لم‌يكن كذلك ( 5 ) الشفاء : فالذي ( 6 ) الشفاء : الحجر والرزق ( 7 ) الشفاء : ممّا