تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
اللاأبيض وبالعكس ، فالإنسان إذا كان أبيض يكون أيضاً لا أبيض . واللاإنسان كذلك أي إن « 1 » كان له مفهوم متميز ؛ فإن كان أبيض فهو لا أبيض . فيعرّض مرّة أخرى أن يكون الإنسان واللاإنسان غير متميّزين . إذ كلّ منهما متّصف بالأخيرين المتّحدين مفهوماً ، فهما أيضاً كذلك . قيل : اتحاد الأخيرين يقتضي أن يفهم من أحدهما كلّ ما يفهم من الآخر ، واللازم منه فهم كلّ من الأولين من كلّ منهما لا اتحادهما . قلنا : المراد أنّ الأخيرين إذا اتّحدا مفهوماً كان كلّما يفهم من أحدهما هو بعينه ما يفهم من الآخر ، بمعنى أنّ كلّ ما يفهم منه كلّ ما يفهم منه « 2 » ، وحينئذٍ لزوم اتحاد الأولين ظاهر . قيل « 3 » : « فلا حاجة إلى توسيط اللاأبيض لكفاية أن يقال : الإنسان لو تميّز عن نقيضه فالأبيض أيضاً لو كان كذلك ثبت المطلوب ، وإلّا فهم منه كلّ الأشياء واحداً ، فيلزم اتحاد الإنسان ونقيضه لأنّهما يفهمان منه ، ولا إنسان فيما يفهم منه فرضاً » . « 4 » ولو قيل : لعل المفهوم منه الإنسان فقط ، فهو قول بعدم « 5 » فهم « 6 » جميع الأشياء منه ، فيلزم أن يتميّز عن نقيضه « 7 » . قلنا : أمثال هذه المناقشات في كلام الشيخ لا وقع لها « 8 » لهذا .
هامش
( 1 ) د : - ان ( 2 ) د : - منه ( 3 ) د : - قيل ( 4 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 53 / 3 ( 5 ) د : تقدم ( 6 ) ف : وهم ( 7 ) د : - منه فيلزم . . . نقيضه . ( 8 ) د : + منه فيلزم . . . نقيضه .