اللاأبيض وبالعكس ، فالإنسان إذا كان أبيض يكون أيضاً لا أبيض .
واللاإنسان كذلك أي إن « 1 » كان له مفهوم متميز ؛ فإن كان أبيض فهو لا أبيض .
فيعرّض مرّة أخرى أن يكون الإنسان واللاإنسان غير متميّزين .
إذ كلّ منهما متّصف بالأخيرين المتّحدين مفهوماً ، فهما أيضاً كذلك .
قيل : اتحاد الأخيرين يقتضي أن يفهم من أحدهما كلّ ما يفهم من الآخر ، واللازم منه فهم كلّ من الأولين من كلّ منهما لا اتحادهما .
قلنا : المراد أنّ الأخيرين إذا اتّحدا مفهوماً كان كلّما يفهم من أحدهما هو بعينه ما يفهم من الآخر ، بمعنى أنّ كلّ ما يفهم منه كلّ ما يفهم منه « 2 » ، وحينئذٍ لزوم اتحاد الأولين ظاهر .
قيل « 3 » : « فلا حاجة إلى توسيط اللاأبيض لكفاية أن يقال : الإنسان لو تميّز عن نقيضه فالأبيض أيضاً لو كان كذلك ثبت المطلوب ، وإلّا فهم منه كلّ الأشياء واحداً ، فيلزم اتحاد الإنسان ونقيضه لأنّهما يفهمان منه ، ولا إنسان فيما يفهم منه فرضاً » . « 4 »
ولو قيل : لعل المفهوم منه الإنسان فقط ، فهو قول بعدم « 5 » فهم « 6 » جميع الأشياء منه ، فيلزم أن يتميّز عن نقيضه « 7 » .
قلنا : أمثال هذه المناقشات في كلام الشيخ لا وقع لها « 8 » لهذا .
هامش
( 1 ) د : - ان
( 2 ) د : - منه
( 3 ) د : - قيل
( 4 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 53 / 3
( 5 ) د : تقدم
( 6 ) ف : وهم
( 7 ) د : - منه فيلزم . . . نقيضه .
( 8 ) د : + منه فيلزم . . . نقيضه .