عطفاً على قوله « ألفاظاً » ، وعلى هذا يمكن أن يكون قوله « مستشنعة » صفة بعد صفة ، على أن يراد بالظاهرة ظهورها في القبح وأمثاله .
وجعل « ظاهره » بالضمير على أن يكون مبتدأ ، و « مستشنعة » خبره غير جائز لعدم التطابق حينئذٍ بين المبتدأ والخبر والضمير والمرجع ، نعم ، لو بدلّ بظواهرها لجاز ذلك .
وله أيلبعض الفضلاء فيها أيفي هذه الألفاظ غرض خفي كنتيجة الأذهان بالتفكر فيها أو الأقربية إلى 155 / / فهم الجمهور ، فينتفع الخواصّ بباطنها ، والعوام بظاهرها ، أو عدم اطلاع من ليس أهلًا للحكمة . ولذا لمّا خطّأ أفلاطون أرسطاطاليس في اظهاره الفلسفة قال : « إنّي أودعت فيها غوامض لايطّلع عليه إلّا الأوحدي من الحكماء » ، وهو إشارة إلى مارمز فيها .
بل أكثر الحكماء ، بل أكثر « 1 » الأنبياء الذين لا يؤتون بصيغة المعلوم أو المجهول من جهة أيمن وجه من الوجوه غلطاً ، أو سهواً [ هذه وتيرتهم ] مفعول أوّل أو « 2 » ثان ، وفي بعض النسخ « غلط وسهو » ، وهو غلط .
وبالجملة هذا الكلام يدلّ على 158 / / صحّة عقيدة الشيخ وعلى ما ذكر يكون وجوه الحلّ خمسة ، الأربعة الأولى لحلّ الشكّ الأوّل ، والخامس لحلّ الثاني .
وأنت تعلم أنّ الوجه الأوّل يصلح حلّاً للثاني أيضاً ، إذا جعل قوله : « بالبديهة » قيداً للنفي دون المنفي ، وكذا الرابع أيضاً ، ووجهه ظاهر . نعم ،
هامش
( 1 ) الشفاء : - أكثر
( 2 ) د : أول