اللاإنسان ، وهذا الإضراب حشو لا فائدة فيه ، وكذلك حال المفهوم من الألفاظ هذه .
أيكما يلزم اتحاد مدلولات الألفاظ المذكورة في الخارج ، يلزم اتحاد مفهوماتها في العقل أيضاً أو كما يلزم الاتحاد في مدلول الإنسان ، يلزم في مدلول غيره من الألفاظ المذكورة ، أو كما لزم دلالة كلّ لفظة « 1 » على كلّ « 2 » مدلول ولزم منه اتحاد المدلولات بأسرها ، كذلك يلزم فهم كلّ معنى من كلّ لفظ ، فيلزم اتحاد الألفاظ ، وهذا هو الأظهر .
فيلزم من هذا أيمن اتحاد المدلولات والمفهومات أن يكون كلّ شيء كلّ شيء « 3 » وجه اللزوم ظاهر ؛ إذ لايتميّز حينئذٍ شيء من غيره ، وأن يكون لا شيء من الأشياء نفسه .
حقّ العبارة أن يقدّم ، لا على يكون حتّى يكون « شيء » اسمها ، و « نفسه » خبرها ، وعلى ما هو الواقع « يكون » تامّة والجملة اسمها و « نفسه » خبر « لا » أي تتحقّق هذه القضية ، أعني لا شيء من الأشياء نفس هذا الشيء ، والعلّة أنّ الشيء إذا كان نفس مباينة خرج عن حقيقة .
وأن لا يكون للكلام مفهوم .
إذ مساواة نسبة كلّ لفظ في الدلالة إلى كلّ معنى ؛ وعدم تمييز دلالته على شيء دون شيء يقتضي عدم فهم شيء منه أصلًا ، والقائل بذلك لا يكون عن المسترشدين ، بل أحد الأولين ، وإذ ثبت أنّ دلالة الإنسان على اللاإنسان يستلزم اتحاد المدلولات المستلزم للأمور الثلاثة المستحيلة - وملزوم المحال محال - فالدّلالة المذكورة محالة .
هامش
( 1 ) ف : لفظ
( 2 ) د : - كل
( 3 ) الشفاء : - كلّ شيء