تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
التحلية 154 / / طبعاً ، لكن أخّر حلّ الشكّ الثالث عن التنبيه ، لتوقّفه على الإقرار بعدم الواسطة ، وهو إنّما يكون بالتنبيه ، فقال :

الطريق الأوّل

وأمّا حلّ ما وقع فيه من الشكّ . الأوّل وهو تناقض الآراء فبوجوه . إنّ الإنسان وإن كان من أساطين الحكمة فهو جائز الخطاء ، ليس كالملائكة المقدّسين عنه ، فوقوعه منه أحياناً 158 / / لا يوجب الطعن في العلوم الحقّة ، وإليه أشار بقوله : فمن ذلك [ أن ] يعرّفه أنّ الناس ناس لا ملائكة . وإنّما أتي بكلمة « من » التبعيضية إشارة إلى أنّ المذكور هنا بعض الحلّ لا كلّه ، لذكر حلّ الشبهة الثالثة بعد التنبيه أنّ المتخالفين في الرأي لا يلزم تساويهم في العلم وإصابة الحق ، فيجوز أن يدرك بعضهم من الغوامض ما لا يدركه الآخرون ، وإليه أشار بقوله : ومع ذلك فليس يجب أن يكونوا متكافئين في الإصابة . أنّه يجوز اختلاف العلماء في الإصابة باختلاف المسائل ، وإليه أشار بقوله : ولا يجب إذا كان الواحد « 1 » أكثر صواباً في شيء أي في أحوال شيء وأحكامه ، فلايرد أنّ الأكثرية في الصّواب في شيء واحد ممّا لا معنى له ، وكان اللازم أن نقول : المصاب « 2 » في شيء « 3 » من آخر أن لا يكون الآخر
هامش
( 1 ) الشفاء : واحد ( 2 ) كذا / الكلمة غير مقرؤة ومصحفة في النسخ ( 3 ) د : + واحد