تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
ويمكن أن يكون الأوّل إشارة إلى القول بتجدّد الأعراض وأنّها لا تبقي زمانين مع تعلّق الرؤية بها « 1 » كما ذهب إليه بعض المتكلّمين ، أو إلى القول بتجدّد الأمثال في الممكنات ( 1 ) : إمّا بأن تحدث الصّور النّوعية على نعت الاتصال ، تتعدّد بحسب تعدّد الآنات ، فتعدم في كلّ آن صورة وتحدث أخرى في آن بعده ، كما صرّح به بعضهم ، ( 2 ) : أو بأن يوجد ويعدم جميع الممكنات بكلّيتها كما هو ظاهر بعض المتصوّفة والمتكلّمين . ومنه يظهر عدم الإمكان من طرف الرائي والمرئي ، وكذا يظهر وجه الثاني بملاحظة كون الرؤية أمراً تدريجيّاً ، كما هو ظاهر قول القائل بالخروج ، أو الانطباع في الجليدية ، ثمّ في مجمع النور . ويمكن أن يكون الثاني إشارة إلى قول الصوفية باعتبارية الأشياء ومعدوميتها في أنفسها ، وكون موجوديتها باعتبار حقيقتها ، أعنيصرف الوجود الحق ، فالحقيقة موجودة دائماً وتعلّق الرؤية بها محال ، والأشياء المعدومة الّتي هي مقوّماتها واعتباراتها معدومة دائماً ، إذ لا يصير الموجود عندهم معدوماً وبالعكس ، وإلّا لزم انقلاب الحقيقة ، وإذا كانت معدومة لم‌يمكن تعلّق الرؤية بها ، فما يترأءى من الموجودات فهو من أغلاط الحسّ 154 / / عندهم كالشعلة الجوالة ، والقطرة النازلة . وأن لا وجود لشيء في نفسه بل بالإضافة . عطف على قوله : « إنّ الشيء » أي هوكقول من قال أن لا وجود لشيء في نفسه ، أي منفكّاً 157 / / عن الإضافة ؛ إذ « 2 » كلّ شيء قد لحقه إضافة ما وأقلّها العلّية أو المعلولية . فالمراد من الإضافة المضاف المشهوري ، ولا يلزم من ذلك أن يكون
هامش
( 1 ) د : - بها ( 2 ) ف : أو