كلّ شيء من مقولة المضاف ؛ إذ المراد أنّ وجوده تلحقه الإضافة ، وما يقع تحت أحد أجناس المقولات إنّما هو الماهية المعروضة « 1 » للكليّة دون الوجود ، إذ لا ماهية له ولا يقع تحت جنس أصلًا ، فضلًا عن جنس المضاف ، وقد تحمل الإضافة على الحقيقة .
ويقال : المراد أنّ الموجود منحصر بالواجب ومعلولاته ؛ والواجب « 2 » وهو « 3 » نفس وجوده البسيط عين مبدأيته وقيوميته للأشياء ، والقيومية ضرب من الإضافة ، ومجعولاته وجودها في أنفسها عين مجعوليتها وتعلّقها بالجاعل ، فيكون نفس وجودها عين الإضافة إلى غيرها ، فلا وجود لشيء من الموجودات إلّا بالإضافة . وعلى هذا أيضاً لا يلزم أن يكون كلّ شيء من مقولة المضاف كما قررناه ، فإذا كان قائل « 4 » هذا القول ، أعنيأنّ الشيء لا يري مرتين أو مرة ، وأن لا وجود لشيء إلّا بالإضافة مشهوراً بالحكمة لميكن بعيداً أن يتحير الشادي أيالمبتدي بقوله « 5 » ، وأمّا لأنّه قد اجتمع عنده قياسات متقابلة النتائج ليس يقدر على أن يختار واحداً منها ويزيف الآخر .
هذه وجوه ثلاثة مقتضية لحيرة المتحيّر أوردها الشيخ . وهنا وجه رابع : وهو أن يحصل عنده قياس مغالي يوجب الشكّ في الحقائق بأسرها ، وعدم الجزم لشيء منها بأن يتقرّر في ذهنه أنّ المدارك تنحصر في الحس والتخيّل والعقل .
ولا وثوق بالأوّل لخطائه في رؤية المتحرّك ساكناً وبالعكس ، كالظل
هامش
( 1 ) د : للمعروضة
( 2 ) د : - والواجب
( 3 ) كذا
( 4 ) الشفاء : + مثل
( 5 ) الشفاء : لقوله