تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
لم‌يكن حالهاصدقاً في الواقع ، وإن كان صدقاً لم‌يكن أعرف من النتيجة الّتي لا « 1 » يسلّمها الخصم ، وهي عدم الواسطة بين السّلب والإيجاب ، فيؤلّف عليه أيعلى الخصم بتأليف 156 / / صحيح مطلق أيفي الواقع وعند الخصم ، وإن لم‌يكن برهانياً نظراً إلى أعرفية 153 / / النتيجة من مقدّماته أو عنده . وهذا القياس هو الجدلي الذي مادته مسلمة صحيحة عند الخصم ، وإن لم تكن صحيحة في الواقع ، أو صحيحة فيها أيضاً ولكن ليست أعرف من النتيجة ، وكذلك صورته منتجة عنده ، وإن لم‌تكن منتجة في الواقع .

[ ضابطة في معرفة القياس ]

وبالجملة ، فقد كان القياس ما أي شيئاً إذا سلمت مقدّماته لزم منه شيء ، فيكون ذلك قياساً من حيث هو كذا أيمن حيث يلزم منه شيء ، وهو الّذي عبّر عنه بأنّه يلزم مقتضاه ، ولكنّه ليس يلزم أن يكون كلّ قياس قياساً يلزم مقتضاه ؛ لأنّ مقتضاه يلزم إذا سلم ، فإذا لم‌يسلم كان قياساً ؛ لأنّه « 2 » أورد فيه ما إذا وضع وسلم لزم مقتضاه « 3 » ، ولكن لمّا لم‌يسلّم بعد لم‌يلزم مقتضاه ، فيكون القياس قياساً أعمّ من كونه قياساً يلزم مقتضاه ، وقياساً لا يلزم مقتضاه

[ أقسام القياس ]

وكونه قياساً يلزم مقتضاه ، هو أيضاً على قسمين على ما علمت في قوله : « على وجهين قياس في نفسه » ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) الشفاء : - لا ( 2 ) الشفاء : + قد ( 3 ) الشفاء : - مقتضاه
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 657 | ملا محمد مهدي النراقي