تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
منها قول آخر ، فكلّ مؤلفة « 1 » ، إذا سلمت مقدّماته لزم عنها قول آخر ، فهو قياس وإن لم تكن مبرهنة ، ولكون اللّزوم متعلّق بالتسليم فلالزوم مثله مع صدق القياس . فالقياس بالقياس على وجهين : ( 1 ) : قياس يلزم مقتضاه ، وهو الذي سلمت مقدّماته بالفعل ، فلزمت عنه النتيجة ، ( 2 ) : وقياس لا يلزم مقتضاه ، وهو الّذي لم تسلم مقدّماته بعد ، فلم يلزم النتيجة ، لكن بحيث إذا سلمت لزمت عنه . ثمّ لما ظهر من كلام الشيخ أنّ القياس الّذي يلزم مقتضاه على قسمين ، قياس في نفسه ، وقياس بالقياس ، فأشار إلى تفصيل ذلك بقوله :

[ استفادة الفيلسوف عن القياس في تنبيه القوم ]

وذلك ؛ لأنّ القياس الّذي يلزم مقتضاه على وجهين قياس في نفسه ، وهو الّذي تكون مقدّماته صادقة في أنفسها أو مطابقة للواقع ، وأعرف عند العقلاء من النتيجة ، ويكون تأليفه منتجاً . وهذا هو القياس البرهاني الذي مادته مقدّمات صادقة مطابقة للواقع ، وصورته منتجة في الواقع .

[ أنواع القياس ]

وقياس كذلك ، أيصادقة المقدّمات ، منتج التأليف بالقياس إلى مسلّمات الخصم ، وهو أن يكون حال المقدّمات كذلك أي صدقاً وانتاجاً عند المحاورة « 2 » ، حتّى يسلم الشيء ، الذي هو النتيجة وإن
هامش
( 1 ) د : مؤلف ( 2 ) الشفاء : المحاور / وهو الأصح