الوجود حقّ بغيره ، وهو الواجب باطل في نفسه ، فكلّ ما سوى الوجود الواحد باطل في نفسه .
وهذا مضمون قول السيّد : « ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » ، وهو أصدق الكلمات بنصّ النبي « 1 » ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، 3 » .
[ الفرق بين الحقّ والصدق ]
وأمّا الحقّ من قبل المطابقة فهو كالصّادق في المدلول والمورد .
وهو القول أو العقد المطابق للواقع ، والفرق بينهما : أنّ القول إذا كان مطابقاً للواقع كان لكلّ منهما نسبة إلى الآخر فتتحقّق نسبتان أو مطابقة هذا لذاك غير مطابقة ذاك لهذا ، إذ الأولى قائمة بهذا « 2 » والثانية بذاك ، والعرض يختلف باختلاف المحلّ .
وأيضاً المطابقة مفاعلة لايتحقّق بين أمرين منسوبة إلى أحدهما صريحاً وضمناً متعلّقة بالآخر كذلك . وإذا تحققت نسبتان فيعرض قول بحسب كلّ منهما حال ، فحاله بحسب نسبة الواقع إليه هو الحقّ ، وهذا الحال هو كونه مطابَقاً 151 / / - بالفتح - للواقع ؛ إذ لو نسب الواقع إليه بالمطابقة كان الواقع مطابِقاً بالكسر - إذ المنسوب في باب المفاعلة فاعل ، فيكون القول مطابَقاً - بالفتح - وحاله بحسب نسبته إلى الواقع هو الصّدق ، وذلك الحال كونه مطابقاً بالكسر - للواقع لما مرّ ، وإلى هذا الفرق أشار بقوله :
إلّا أنّه أيحال القول أو العقد صادق فيما أحسب باعتبار نسبته بالمطابِقية - بالكسر - إلى الأمر الواقع ، وحقّ باعتبار نسبة
هامش
( 1 ) قارن : بحارالانوار ج 22 / 267 و 67 / 295
( 2 ) د : لهذا