. فيخصّ بالواجب . ويفهم منه حال القول و « 1 » العقد أيصفة القضية الملفوظة والمنقولة الذي يدلّ لكلّ واحد من القول والعقد على [ حال ] الشّي في الخارج إذا كان مطابقاً له أي كان القول أو القصد « 2 » مطابقاً - بالفتح - للشّيء ، أو الشّيء مطابقاً بالكسر - لأحدهما ، لما يأتي من أنّ الحق باعتبار نسبة الخارج إلى القول .
والحاصل أنّ الحق صفة للقول أو الإعتقاد الذي طابقه الواقع ، ووجه هذه الدلالة أنّ اللّفظ يدلّ على ما في الذهن ، وهو على ما في الخارج - أيالواقع - ويفهم من كلامه هذا أنّ مدلول القضية هو الصدق والكذب احتمال عقلي كما سبق .
فنقول : هذا قول حقّ وهذا اعتقاد حقّ .
اعلم أنّ الحق لغةً بمعنى الثابت وهو يطلق بالتّواطؤ أو التشكيك أو الاشتراك أو الحقيقة والمجاز على الثابت بذاته دائماً وهو الوجود الواجبي ، وعلى الثابت بغيره لا دائماً وهو الوجودات الإمكانية ؛ وعلى الثابت متعلّقه في الواقع وهو القول والاعتقاد .
والباطل يقابل الحقّ في كلّ من هذه المعاني ؛ لأنّ الواجب ثابت بذاته وثبوت ما عداه به ، فهو الحقّ بذاته ، وغيره حق به ، باطل في نفسه ، كما أشار إليه بقوله :
فيكون واجب « 3 » الوجود هو الحقّ بذاته دائماً ، والممكن 154 / /
هامش
( 1 ) الشفاء : أو
( 2 ) د : العقد
( 3 ) الشفاء : الواجب