الخارج ؛ لأنّهم كانوا يتسامحون ولا يفرقون في الأغلب بين الموجود في الخارج والموجود في نفس الأمر .
وهو أيالواجب بالذات الفرد وغيره من الممكنات زوج تركيبي لما عرفت من تركّبه من أمرين .
وحاصل الكلام في المقام : أنّ الإمكان الذّاتي مساوق العدم والقوّة ، وقرين التعدّد والتركيب ، والوجوب الذّاتي يلازم الوجود والعقلية ويساوق الوحدة والبساطة ، وليس شيء من هذه الأربعة لشيء من الماهيات الممكنة من تلقاء ذاته ، وما له من ذلك إنّما اقتصّ عليه من الواجب بالذات ، فله الوحدة الحقّة والبساطة المحضة ؛ وصرافة الوجود والعقلية وغيره إنّما يستفيد منه مرتبة من هذه الأمور على قدر رتبته ، وكلّ مرتبة منها بالنظر إلى ما للواجب في غاية الضعف والقصور ؛ إذ جميع الوجودات والوحدات الإمكانية أظلّة صرف الوجود والوحدة الحقّة ، وكلّما كان أشدّ وحدة وفعليةً كان أقرب إليها .
والوحدة والكمال - كالتكثّر والنقصان - متلازمان ، فكلّ ما كان أشدّ وحدة وبساطةً كان أتمّ كمالًا وأكثر إحاطة ، فالوحدة الحقّة المحضة الحقيقية هو التام فوق التمام في صفات الكمال والجلال والجمال ، وكلّ كمال وجمال فائض عنه ، وهو المحيط بالكلّ قدرةً وعلماً ، وجميع الحقائق والذّوات مخترعة منه أوّلًا في شهوده العلمي ، ثمّ بإيجاده حاصلة في الشهود العيني .
في بيان الحقّ والصّدق
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 644
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٦٤٤