أيكما أنّ الّذي يجب وجوده لا دائماً غير بسيط الحقيقة - لتركّبه من المادّة والصورة - كذلك الذي يجب وجوده دائماً غير بسيط « 1 » الحقيقة .
قيل : الأوّل ينقض « 2 » بنفس الصّورة .
وأجيب بأنّ المراد من عدم البساطة أعمّ من التركّب منهما ومن التعلّق بالغير ، كما أنّ المراد 153 / / من بساطة الواجب تجرّده منهما جميعاً .
ولو أريد بالحقيقة الماهية الموجودة فلاإشكال ؛ إذ المراد حينئذٍ بعدم بساطتها تركّبها من الماهية والوجود .
ثمّ علّل عدم بساطة الثاني بأنّ « 3 » الذي له باعتبار ذاته غير الّذي له من غيره ، وهو حاصل الهويّة منهما جميعاً في الوجود .
الظاهر أنّ المراد بماله من ذاته الماهية ، وبما له من غيره الوجود ، فمراده بعدم بساطته تركّبه منهما بخلاف الواجب ؛ فإنّ وجوده عين ماهيته ، ولميرد منهما الإمكان والوجوب كما ظنّ « 4 » لعدم دخولهما في هوية الممكن ، فلايلزم من حصولهما فيه تركّبه .
فإن قيل : الوجود أيضاً خارج عن الذّات .
قلنا : المراد بالتركيب هنا ليس أزيد من كونه ذا ماهية ووجود بخلاف الواجب ؛ فإنّ وجوده عين ماهيته ولو أريد بالحقيقة الماهية الموجودة ، فلاإشكال .
وقيل : « المراد بالحقيقة الهوية ، وبما له في ذاته الإمكان والقوّة ، وبما له من غيره 149 / / الوجوب والفعلية . والمراد أنّ الممكن حاصل الهويّة منهما جميعاً بخلاف الواجب لذاته ، فإنّه يري عن ثبوت القوّة والإمكان باعتبار
هامش
( 1 ) ف : البسيط
( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : يتعبض
( 3 ) الشفاء : لأن
( 4 ) د : - بخلاف الواجب . . . ظنّ