ذاته ؛ لأنّه بذاته محض الوجوب والفعليّة ، فهو فرد بسيط ، وغيره روح مركّب الهوية من الإمكان والوجوب ، ولا يرد أنّهما « 1 » من الإعتباريّات ، فكيف يتركّب منهما هوية الموجود الخارجي ، إذ المراد بالهويّة الماهية المكتنفة بالأعراض ، فإنّها هوية الشّخص ، وهديته هي غير حقيقته وذاته ، إذ الشخص عند القدماء مجرّدالحقيقة النوعيّة ، وعند المتأخّرين هي مع التشخّص ، فتلك الأعراض خارجة عن حقيقة الشّخص ، وذاته داخلة في هويته ، وهذيته ؛ فاللازم دخول الإمكان والوجوب في هوية الشخص الممكن بمعنى خلطها بهما ، وعدم التميز بينهما ، لا دخولهما في حقيقة الشّخص ووجودهما في الخارج » . وهذا كما ترى .
فلذلك أيلحصول هوية الممكن منهما لا شيء غير واجب الوجود يعرّى « 2 » عن ملابسة ما بالقوّة والإمكان باعتبار نفسه .
أي عن ملابسة الشيء الذي هو بالقوّة ، وعلى هذا لفظة « ما » موصولة مضافة إليها ، أو عن ملابسة نفس القوّة وعلى هذا لفظة « ما » زائدة مبهمة ، والباء بمعنى اللام .
وعلى التقديرين يكون الإمكان بمعنى الإستعدادي تفسيراً للقوّة ؛ لأنّه يرادفها وهو مفسّر إمّا بتهيّؤ المعدوم الموجود من الغير ، أو بعدم ما يترتّب وجوده ، فمطلق العدم أعمّ منه ومن عدم ما لايترتّب وجوده إذا لميثبت امتناعه .
فعلى الثاني : تكون القوّة نفس العدم المقيد . وعلى الأوّل : ملزوماً له ، والإمكان الذاتي عبارة عن عدم اقتضاء شيء « 3 » من الوجود والعدم بالنظر
هامش
( 1 ) د : فلا يرد انها
( 2 ) الشفاء : تعرى
( 3 ) د : لشئ