ثمّ قال :
و « 1 » لكنّه ربّما عرض أن يجب وجوده بغيره .
وإذا كان الإمكان بالنّظر إلى ذاته المطلقة والوجوب بالنّظر إلى الغير ارتفع التناقض واندفع الشّبهة .
وقوله :
وذلك إمّا يعرض له دائماً .
بيان خاصية أخرى للممكن وهو التركيب بإزاء البساطة اللازمة للواجب ، أي وذلك الوجوب بالغير إمّا أن يعرض له دائماً - أيفي جميع الأوقات كما في الحادث الذاتي من العقول « 2 » ، والأفلاك بزعمهم ، ولأنّ الدّوام بحسب الأوقات ، فلاينافيه التقليل المستفاد من قوله : « ربّما عرض » ؛ لأنّه بحسب الأفراد .
وإمّا أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائماً ، بل في وقت دون وقت .
كما في الحادث الزّماني ، ولكونه معدوماً في بعض الأوقات يحتاج إلى مادّة حاملة ، لإمكان وجوده حال عدمه ، بخلاف الحادث الذاتي ؛ فإنّ إمكانه قائم بذاته وحقيقته ، لا بمادّة خارجة عن ذاته كما أشار إليه بقوله :
فهذا أيالممكن الّذي ليس وجوب وجوده بالغير دائماً يجب أن تكون له مادّة يتقدّم « 3 » وجوده بالزّمان كما سنوضحه في فصل القوّة والفعل .
[ ما يكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط ]
والذي يجب وجوده بغيره [ دائماً ] فهو أيضاً غير بسيط الحقيقة .
هامش
( 1 ) الشفاء : -
و ( 2 ) د : العقول
( 3 ) الشفاء : تتقدم