تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ثمّ قال : و « 1 » لكنّه ربّما عرض أن يجب وجوده بغيره . وإذا كان الإمكان بالنّظر إلى ذاته المطلقة والوجوب بالنّظر إلى الغير ارتفع التناقض واندفع الشّبهة . وقوله : وذلك إمّا يعرض له دائماً . بيان خاصية أخرى للممكن وهو التركيب بإزاء البساطة اللازمة للواجب ، أي وذلك الوجوب بالغير إمّا أن يعرض له دائماً - أيفي جميع الأوقات كما في الحادث الذاتي من العقول « 2 » ، والأفلاك بزعمهم ، ولأنّ الدّوام بحسب الأوقات ، فلاينافيه التقليل المستفاد من قوله : « ربّما عرض » ؛ لأنّه بحسب الأفراد . وإمّا أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائماً ، بل في وقت دون وقت . كما في الحادث الزّماني ، ولكونه معدوماً في بعض الأوقات يحتاج إلى مادّة حاملة ، لإمكان وجوده حال عدمه ، بخلاف الحادث الذاتي ؛ فإنّ إمكانه قائم بذاته وحقيقته ، لا بمادّة خارجة عن ذاته كما أشار إليه بقوله : فهذا أيالممكن الّذي ليس وجوب وجوده بالغير دائماً يجب أن تكون له مادّة يتقدّم « 3 » وجوده بالزّمان كما سنوضحه في فصل القوّة والفعل .

[ ما يكون وجوبه بغيره فهو غير بسيط ]

والذي يجب وجوده بغيره [ دائماً ] فهو أيضاً غير بسيط الحقيقة .
هامش
( 1 ) الشفاء : - و ( 2 ) د : العقول ( 3 ) الشفاء : تتقدم