فيمتنع عدمه ، فالممتنع عدمه واجب مردود ، بأنّ امتناع عدمه ليس لذاته حتّى يلزم وجوبه ، بل لاستلزامه ارتفاع بعض أفراده الذي هو الواجب لذاته كما في سائر لوازمه من السببيّة والعلّية والعالمية .
قيل : يمتنع لذاته لاستحالة اتصاف الشيء بنقيضه .
قلنا : الممتنع : الاتصاف بمعنى الحمل بالمواطاة ، مثل الوجود و « 1 » عدم « 2 » ، وهو غير لازم ، لا بالاشتقاق مثل الوجود معدوم لاعتبارية المطلق ، وكونه من المعقولات الثانية الّتي لا تحقّق له في الخارج ، فالمحال غير لازم ، واللازم غير محال .
[ خواصّ الممكن الوجود ]
ولمّا فرغ من بيان خواصّ الواجب قال :
فهذه الخواصّ الّتي يختص بها واجب الوجود . وأمّا الممكن الوجود ، فقد تبيّن من ذلك أيمن عدم افتقار الواجب إلى العلّة خاصيته « 3 » ، وهو انّه محتاج « 4 » ضرورة إلى شيء آخر يجعله بالفعل موجوداً .
إذ أحكام المتقابلات متقابلات ، فإذا لم تكن للواجب علّة كان للممكن الذي تقابله علّة .
وكلّ ما هو ممكن الوجود فهو دائماً باعتبار ذاته ممكن الوجود .
هامش
( 1 ) ف : -
و ( 2 ) كذا
( 3 ) د : خاصة
( 4 ) الشفاء : يحتاج