تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
أو الهويّة أي ليس لإسمه مسمّى آخر ولا للهويّة مماثل في مفهوم اسمه - أو بالنوع ؛ فانّهم يطلقون على الواحد بالوحدة النوعيّة - أيالنوع الواحد - الواحد بالكلمة ، باعتبار أنّ شرح اسمه ليس لأفراد متخالفة بالحقيقة ، بل بالوجود والعدد بخلاف الجنس ، فانّهم لايطلقونه عليه ؛ إذ الكلمة عندهم ما دلّ على تمام معنى الشيء وحقيقته ، والجنس لايدلّ عليه . فلايقال للأنواع المختلفة المندرجة تحت جنس أنّها واحدة بالكلمة ، والواجب تعالى وإن لم‌يكن له « 1 » ماهية نوعية ، وكذا مفهوم واجب الوجود الحقيقي وإن لم‌يكن نوعاً كما مرّ ، لكنّ الشيخ أطلق عليه الواحد بالكلمة باعتبار أنّ شرح اسمه ليس لأفراد متخالفة بالحقيقة . ولعلّ هذا أظهر بملاحظة ما يأتي كما يشير إليه ، وعلى التقادير قوله : ليس كأنواع تحت جنس . تفسير وعطف بيان لواحد بالكلمة ، وكونه صفة له محتمل ، وخبراً بعد خبر بعيد . وواحد بالعدد أيبالشخص . يعني أنّه ليس معنى نوعياً يكون « 2 » تحته أشخاص أو شخص واحد ، بل معنى شخصي يتشخّص بذاته ، بقوله : ليس كأشخاص تحت نوع . كنظيره في التركيب وظهور التناظر والتقابل بين هاتين الفقرتين وبين الأوليين يرجّح التفسير الأخير لواحد بالكلمة ، كما لا يخفى وجهه . بل هو « 3 » معنى شرح اسمه له فقط .
هامش
( 1 ) ف : - له ( 2 ) د : لكون ( 3 ) الشفاء : - هو
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 635 | ملا محمد مهدي النراقي