أيحقيقة شرح اسمه لايثبتإلّا لفرد واحد هو الأوّل تعالى .
وفيه : إشارة إلى أنّ حقيقةالأوّل بذاته ممّا لا يمكن دركه ، بل غاية ما يمكن ادراكه اختص لوازمه وهو وجوب الوجود .
ووجوده غير مشترك فيه .
أي وجوده الوجوبي لا يثبت لغير « 1 » هذه الحقيقة المعينّة من الحقائق ، وأنت تعلم أنه يمكن أن يجعل كلّ من هاتين الفقرتين ناظراً إلى كلّ من الواحد بالكلمة ، والواحد بالعدد ، وفرّع بعض الأولى على الأوّل ، والثانية على الثاني ، وأخّر الأولى على الثاني وسكت عن الثانية وكأنّه جعلها مسألة عليحدة .
وبعضهم جعل تارة الأولى ناظرة إلى الأوّل ، والثانية إلى الثّاني معلّلًا بأنّ المراد بالوجود الحقيقة المختصة والحقيقة النّوعية ، أو انكثرت افراده كان ما هو تمام حقيقة كلّ فرد 152 / / مشتركاً فيه ، فعدم الاشتراك فيها يوجب الانحصار في الفرد والواجب وإن لم تكن له حقيقة كلّيّة ، لكن يصدق عليه أنّ حقيقته لايتعدّاه ، وأخرى كلتيهما ناظرتين إلى الثاني ؛ لأنّ فرد النوع المنحصر فيه ، وما بمنزلته كما نحن فيه يصدق عليه أنّ شرح اسمه ، أيماهو تمام ماهيته يخصّه ولا يشاركه فيه غيره .
ثمّ الشيخ يتكلّم بعد ذلك أيضاً في كون الواجب واحداً بالشخص ، وعدم كونه مشتركاً فيه ، كما أشار إليه بقوله :
وسنزيد هذا أي عدم اشتراك وجود الواجب أيضاحاً في موضع آخر وهو المقالة الثامنة من هذا الكتاب . 148 / /
هامش
( 1 ) د : بغير