اقتضاؤه التعيين بنفسه ليس قسيماً لكونه طبيعة ذاتية . وبالجملة هذا الشقّ هو المطلوب إثباته بإبطال غيره .
( 3 ) : « أو « 1 » يكون نفس وجوب الوجود طبيعة كلّيّة ذاتية له كالجنس والفصل » . « 2 »
وأورد عليه بأنّ هذا الشقّ ليس قسيماً لشقيه السّابقين إلّا أن يحمل الثاني على كون وجوب الوجود معنى شخصاً هو ذات الوجود .
وأنت تعلم أنّ نفي كونه قسيماً للأوّل لا وجه له ؛ إذ التقابل بين العرضية والذاتية ممّا لا ريب فيه .
وبعضهم دفع « 3 » الإيراد بعدم « 4 » الترديد فيما وجد من نسخ النجاة ، بل المبدأ والمعاد « 5 » أيضاً ؛ فإنّ المذكور فيهما « الواو » دون « أو » .
وأنت تعلم أنّ وقوع الواو ، هنا تفسد المعنى ويختلّ به العبارة ، بحيث لا يمكن حملها على معنى محصّل ، مع أنّ الموجود فيما رأيناه من النسخ لفظة « أو » دون « الواو » .
ولمّا « 6 » ذكر الشقوق الثلاثة أشار إلى إبطال الأوّل بقوله : « فنقول : أولًا : لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة للماهيّات ؛ فإنّ تلك الماهية حينئذٍ تكون سبباً لوجوب الوجود ، فيكون وجوب الوجود متعلّقاً بسبب ، فلا يكون وجوب الوجود موجوداً بذاته » .
قيل : لا محذور في عدم كون وجوب الوجود موجوداً بذاته ، أولعلّة يكون أمراً اعتباريّاً لازماً لذات الواجب كما هو مبنى الشبهة الكمونية ، إلّا أن يبنى الكلام على أنّ الوجود الّذي به موجوديّة الأشياء أمر حقيقي
هامش
( 1 ) النجاة والمبدأ والمعاد :
و ( 2 ) نفس المصدر
( 3 ) د : رفع
( 4 ) د : تقدم
( 5 ) المبدأ والمعاد / 12
( 6 ) ف : بما