تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
ثمّ لمّا كان الشقّ الثاني مطلوباً أبقاه على حاله ، وتعرّض لإبطال « 1 » الثالث بقوله : « فإن لم‌يكن وجوب الوجود كاللازم بل كان داخلًا في الماهية » أيكان جنساً أو ماهية - أيكان نوعاً - فإن كان ماهية « 2 » عاد إلى أنّ النوعيّة واحدة ، وقد أبطل سابقاً إيجاد الواجبين بالنّوع . وربّما منع لزوم الواحدة في النوعيّة لجواز كونهما نوعين مختلفين ، أييكون حقيقة كلّ منهما وجوداً ووجوباً خاصاً مخالفاً للآخر بالحقيقة وجوابه ما سبق من ابتناء الكلام على كون وجوب الوجود معنى واحداً وإن كان داخلًا في الماهية ، فتلك الماهية المركبة من وجوب الوجود الّذي هو الجنس ومن غيره إمّا أن يكون بعينها لكليهما « 3 » حتّى يكون وجوب الوجود معنى جنسياً يدخل واجبان تحت نوع واحد منه ، فيكون نوع وجوب الوجود « 4 » مشتركاً فيه ، وقد أبطلنا هذا ؛ لأنّه في المحذور ككون وجوب الوجود بنفسه نوعاً واحداً . فإن قيل : اللازم هنا كما ذكرت أن يكون نوع من مفهوم وجوب الوجود مشتركاً فيه . أييكون نوع من الأنواع المندرجة تحته مشتركاً فيه ، وما أبطلنا « 5 » هو كون مفهوم وجوب الوجود نوعاً مشتركاً فيه ، وأين أحدهما من الآخر حتّى يسلّم اشتراكهما في المحذور ؟ قلنا : الضّرورة قاضية باشتراكهما في دليل البطلان ، ولذا يجوز قياس إبطال أحدهما على إبطال الآخر . على أنّ الظّاهر أنّ ما أبطله سابقاً على الكلام في كلّ من « 6 » المنقول عنه هو الأوّل ، حيث قال : « ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير
هامش
( 1 ) ف : الابطال ( 2 ) د : - أي كان نوعاً فإن كان ماهية ( 3 ) د : بكليهما ( 4 ) ف : معنى جنسياً . . . الوجود ( 5 ) ف : ابطله ( 6 ) د : - في كل من