تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وبذلك يظهر أنّ الصّواب في بيان هذا الوجه ما ذكرناه هذا . وقيل : تتميم حجج الشيخ موقوف على مقدّمات خمسة هي ( 1 ) : أنّ وجوب الوجود أمر ثبوتي ، بل هو تأكّد الوجود خلافاً للاشراقيين ، ( 2 ) : وأنّه يمتنع أن يكون وصفاً خارجاً عن الذات لازماً ، خلافاً للرازي ومن تبعه ، ( 3 ) : وانّه معنى واحد مشترك بين الواجبات على فرض وجودها ، خلافاً للأشاعرة القائلين بالاشتراك اللفظي ، ( 4 ) : وأنّ التعيّن أمر ثبوتي زائد على الماهية المتعيّنة ، ( 5 ) : وأنّ ما به الاشتراك غير ما به الاختلاف ، خلافاً للاشراقيين في باب الأشد والأضعف . وبعد إثباتها يمكن تتميم كلّ من هذه الحجج . ويندفع عن الأولى ما أورد عليه ( 1 ) : تارة باختيار أنّ كلّاً من الواجبين لا يشارك الآخر في تمام الماهية ، ولا في بعضها ، بل هذا هذا بنفسه ، وذاك ذاك بنفسه ، إلّا أنّهما إشتركا في معنى عرضي ، وهو وجوب الوجود ، وهو لازم غير معلّل بشيء أصلًا . ( 2 ) : وتارة بأنّ الوجوب في كلّ بمعنى آخر ، سواء كان عين ذاته أو لازم ذاته ، وأخرى بأنّه وقع في أمثالها الخلط بين المفهوم ، وما صدق عليه حيث أريد بوجوب الوجود أو الحقيقة الواجبة أو مثلهما من الأمر المشترك بين الواجبين فرضنا « 1 » تارة المفهوم ، وتارة ما صدق عليه . كما أريد فيها - أيفي الأولى - بالحقيقة في أحد شقي الترديد وهو قوله : « هذه اللّواحق فإمّا أن يعرض لحقيقة الشيء إلى المعنى المشترك فيه » وفي الآخر وهو قوله : « وإمّا أن يعرض له عن أسباب خارجة ما صدق عليه » ؛ إذ لو أريد في الشقّ الأوّل ما صدق 146 / / عليه لم‌يلزم الاتفاق فيه ، ولو أريد في
هامش
( 1 ) ف : فرضاً
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 627 | ملا محمد مهدي النراقي