الثاني المفهوم لميلزم افتقار الواجب بالذات إلى علّة » ، انتهى .
وأنت تعلم أنّ اتمام حجج الشيخ لايتوقّف إلّاعلى الأولى والثالثة ، ولا توقّف لها على الثلاث الباقية 150 / / .
ثمّ إنّ الشيخ قد بيّن في النّجاة كون وجوب الوجود فرداً واحداً حقيقيّاً ، ومعنى شخصياً هو عين ذات الواجب ، وأبطل جنسيته ونوعيته وعرضيته اللازمة والمفارقة ، ونحن نذكر عبارته مع تفسير كلّ فقرة تحتاج إلى التفسير متّصلًا بها .
قال : « ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركاً فيه ، ولنبرهن على هذا فنقول : إنّ وجوب الوجود ( 1 ) : إمّا أن يكون شيئاً لازماً لماهية تلك الماهية هي الّتي بها وجوب الوجود ، كما نقول للشيء أنّه مبدأ ، فتكون لذلك الشيء ذات وماهية ، ثمّ يكون المبدأ لازماً لتلك الذات ، كما أنّ إمكان الوجود قد يؤخذ « 1 » لازماً لشيء له في نفسه حقيقة غير الإمكان ، « 2 » مثل أنّه جسم أو بياض أو لون ، ثمّ هو ممكن الوجود ولا يكون داخلًا في حقيقته » . « 3 »
وحاصل هذا الشقّ كون وجوب الوجود عرضاً لازماً للواجب .
( 2 ) : « وإمّا أن يكون واجب الوجود هو بنفس كونه واجب الوجود هو واجب الوجود » . « 4 »
وحاصل هذا الشق كون وجوب الوجود معنى شخصاً قائماً بذاته هو نفس الواجب شخصياً أو كون الواجب مقتضياً « 5 » بذاته لتعيّنه ، وهذا غير الأوّل وإن كانا متلازمين ، وما يأتي من الشقّ الثالث يؤيد الأوّل ؛ إذ
هامش
( 1 ) المصدر : يوجد
( 2 ) المصدر : - حقيقة غير الامكان
( 3 ) النجاة / 557 - 558
( 4 ) نفس المصدر
( 5 ) ف : مقتضاً