تجده صفة للأشياء ليس عين ذات الواجب ، وظاهر أنّ الموجودية باعتباره ، فلاتكون الموجودية باعتبار ذاته .
والحاصل : منع كون الموجودية باعتبار أمر حقيقي وجواز كونه بأمر اعتباري مشترك بين جميع الموجودات ، وهو هذا المفهوم البديهي ، نعم ، سبب الموجودية لابدّ أن يكون أمراً حقيقياً ولا نزاع فيه ، ولا نفع له في المقام » ، إنتهى .
ووجه الاندفاع بعد اختيار كون هذا المفهوم وجهاً للحقيقي منع وصفيته للممكنات ، بمعنى قيامه بها أو انتزاعه عنها بذواتها ، وما يري من حمله عليها وبوصفها 144 / / به إنّما هو بمعنى النسبة والارتباط ، وثبوت ذلك بالنظر إلى ذي الوجه لا ضير فيه ، وهذا لو بني الأمر على المذهبين ، وأمّا على مذهب الحكيم فقد عرفت جليّة الحال فيه .
ثمّ على ما ذكره من كون الموجودية بالمطلق مع اعتباريته لا يخلو ( 1 ) : إمّا نقول : إنّ الموجود الممكن مجرّد الماهية وهذا المفهوم ، ولا يثبت له وجوداً خاصّاً 148 / / ( 2 ) : أو يثبته .
فعلى الأوّل ) الف ) : إمّا يقول : باعتبارية الماهية أيضاً ، فيلزم اعتبارية جميع الممكنات الموجودة من دون تحقّق لشيء منها ؛ إذ لا يحصل من انضمام الإعتباري إلى مثله إلّا الإعتباري « 1 » ، وهو لا يقول به ، ) ب ) : أو يقول بتحقّقها كما هو مذهب المتكلّم ، فهو ظاهر البطلان لقضاء الضرورة باعتبارية الماهية ، وكونها معدومة مع قطع النّظر عن الوجود .
وعلى الثاني : ( الف ) : إمّا يقول بتحقّق كلّ من الماهية والوجود الخاصّ ، فهو بيّن الفساد ، ) ب ) : أو بتحقّقه واعتباريتها كما هو مذهب
هامش
( 1 ) د : - إلّا الاعتباري