تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
لا يقال : لعلّ هذا الغير عين الفرد ؛ إذ الفرد إن كان عين الأمر الحقيقي لم‌يكن غير ؛ أو إن كان غيره لم‌يجز أن يكون سبباً لتحقّقه وإلّا كان هو الموجود الحقيقي دونه . قيل : « المراد بالتعيّن ( 1 ) : إمّا تعيّن الوجود في ضمن الواجب مع فرض مجرّد جنسية أو نوعية لحقيقته ، ( 2 ) : أو تعيّن أصله مع فرض عرضيته أيضاً حيث لم‌يتعين العينية بعد . فعلى الثاني : يختار زيادته على الذّوات ، واستناد تعيّنه في الواجب إلى ذاته ، كما اختاره بعض المتكلّمين . وعلى الأوّل : يختار أن يعيّنه بالفصل أو المشخّص ، ولا يلزم احتياج الفرد من الواجب إلى غيره ، بل احتياج جنسه أو نوعه إلى فصله أو مشخّصه 145 / / ، فالشخص المعيّن من حيث هو لا يفتقر إلى غيره ، وإذا لم‌يفتقر في تعيّنه إلى غيره لم‌يفتقر في تحقّقه أيضاً إليه . نعم ، يلزم افتقار جنسه ، أعنيطبيعة المطلق إلى غيره ، ولا ضير فيه ؛ إذ لا يلزم منه احتياج ما به الموجودية إلى الغير ؛ لأنّ اللازم من تحقّق ما به الموجودية ووجوده موجودية وجود الأشياء كموجوديّة أنفسها ، فكما أنّ الموجود منها « 1 » الأفراد ، فالموجود من طبيعة الوجود هي حصصه الثابتة لها ، ثمّ الحصص إن اقتضت وجود الطبيعة المطلقة ، فهي أيضاً 148 / / موجودة ؛ والظاهر تبعيّة وجودها لوجود الحصّص والأفراد ، كما صرّح به الشيخ ، فما به الموجودية حقيقة هي الحصص العينية « 2 » عن الغير دون الطّبيعة المطلقة ، فلافساد في افتقارها في نفسها ، وتحقّقها ووجودها إليه » ، انتهى . ولا يخفى ما فيه لابتنائه على تسليم أمور بطلانه في حدّ البداهة ، وكأنّه
هامش
( 1 ) ف : معها ( 2 ) د : العنينة