الموجودية بالحقيقة ، هذا مع أنّه بعد ما ثبت أنّ الوجود الذي به موجودية الكلّ معنى واحد مشترك - نقول : البرهان دلّ على عينية الوجود للواجب بمعنى أنّ موجوديته بمحض ذاته لا بأمر زائد عليه ، فوجب أن تكون موجوديّة جميع الموجودات بوجود هو عين ذات الواجب ، ليكون ما به موجودية الجميع بمعنى واحد ؛ إذ مقتضي البرهان موجودية الواجب بهذا الوجود ، فلو كان موجودية بعض الموجودات بوجود آخر لما كان ما به موجودية الجميع بمعنى واحد .
فثبت أنّ الوجود الذي به موجودية الكلّ أمر حقيقي واحد هو عين ذات الواجب ، والكلّ مرتبط مثبت إليه ، والوجوب الخاصّ والوجود الحقيقي أو المؤكّد ، أو الخاصّ عبارات يخبر عن واحد ، هو هذه الحضرة المقدسة القائمة بالذّات .
ولنا أن نقول : إذا ثبت أنّ ما به الموجودية موجود وواحد بالمعنى المذكر ( 1 ) : فإمّا أن يكون هو الواجب بذاته ( 2 ) : أو لا .
فعلى الأوّل : لا يكون له تعيّن زائد على معناه ، فيلزم انحصار الواجب فيه ، وكون موجودية الممكنات بالانتساب إليه ، لا بعروض الوجود لماهياتها .
وعلى الثاني : إمّا أن « 1 » يكون نوعاً للأشياء أو جنساً لها ، ) ب ) : أو عرضاً لاحقاً لها ، ) ج ) : أو مختلف الحال بالنّسبة إليها .
فعلى الأوّل : يلزم اتحاد الأشياء بأسرها في الحقيقة ، واختلافها بمجرّدالعوارض المشخّصة ؛ وهو باطل ، وأيضاً يلزم اشتراك الواجب والممكن في الحقيقة ، وقد أبطله الشيخ .
هامش
( 1 ) ف : - ان