تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
مفروغ عنه ، أعنيزيادة الوجود في الواجب ، وتركّبة من الجزئين وافتقار أحدهما إلى الآخر في التعين والتحقّق وافتقار الطّبيعة إلى الغير دون حصصها إلى غير ذلك . وإذعرفت ذلك يسهّل لك توجيه دلائل الشيخ ودفع الإيرادات المذكورة بأسرها ؛ إذمدارها كما سبق على تجويز احتمال واحد ، هو تحقّق واجبين كلّ منهما واجب بذاته ومخالف للآخر بنفسه ، وعرضية الوجوب والوجود المطلقين « 1 » بالنسبة إليهما . وإذا ثبت أنّ الوجود الذي به موجودية الكلّ معنى واحد غير خارج عن حقيقة الواجب اندفع هذا الاحتمال ، وثبت توحيد الواجب لكلّ من الأدلّة المذكورة ؛ إذ الترديدات المذكورة فيها إنّما هي في ذلك المعنى الذي هو عين ذات الواجب ، ولذا لاتعرض في شيء منها لإبطال كون ذلك المعنى خارجاً عن حقيقة الواجبين عارضاً لهما ؛ لأنّه مفروع « 2 » عنه بعد بيان العينية .

الرّابع « 3 » : إبطال عرضية وجوب الوجود بالنّسبة إلى ذات الواجب .

فإنّه إذا أبطل ذلك تتمّ هذه الدلائل وسائر الأدلّة الّتي أوردها الجماعة . ومنها الدّليل المشهور ، وهو أنّه لو وجد واجبان اشتركا في وجوب الوجود ، فيفتقران إلى ما به الامتياز لتوقف الاثنينية عليه ، فيلزم التركيب في ذاته ؛ إذ الإيرادات بأسرها راجعة إلى الشبهة الكمونية المبتنية على عرضية وجوب الوجود ، ثمّ إبطالها يمكن بوجهين :
هامش
( 1 ) د : المطلقين ( 2 ) هكذا في النسخ ( 3 ) ف : الأول