وهو الموجود المتحقّق بالذات وما سواه إمّا موجودات بالعرض باعتبار أنّها شؤوناته واعتباراته - كما هو رأي الصوفية - أو موجودات حقيقية باعتبار نسبته بينها وبينه كما هو ذوق 143 / / المتألهين ، أو وجودات خاصة متخالفة بأنفسها موجوديتها باعتبار ارتباطها بالمجعولية والصّدورية .
والقول بأنّ مجرّد تحقّقه ووحدته بالمعنى الأعمّ لا يثبت موجوديته وقيامه بالذات لجواز كونه موجوداً عارضاً بأن يكون له حصص موجودة يعرض بعضها للواجب وبعضها للممكن ، كما اختاره بعض المتكلّمين ، وحينئذٍ لا يلزم تحقّقه بالذات ولا موجودية الأشياء الممكنة بالانتساب إليه ، لا مفروضة لها - ظاهر الفساد .
أمّا أوّلًا : فلأنّه ينافي ما تقرّر من عينية الوجود للواجب بمعنى أنّ موجوديته بمحض ذاته دون أمر زائد عليه .
وأمّا ثانياً : فلأنّ عروض مثله للماهية يوجب إمّا التسلسل أو عروض الموجود المتحقّق لغيره .
ولو قيل 146 / / مفروضه الوجودات الخاصة ، فمع ظهور فساده ممّا لميقل به أحد .
والحاصل أنّ الوجود المطلق الذي « 1 » هو صحة « 2 » انتزاعه هو موجودية الأشياء « 3 » بالوجود « 4 » الحقيقي و « 5 » هي ( 1 ) : إمّا غير منفصلة عنه بل شؤوناته واعتباراته ، ( 2 ) : أو ماهيات منفصلة تصير لأجله موجودات حقيقيّة ، ( 3 ) : أو وجودات خاصة منفصلة ذوات ماهيات معدومة في حدّ
هامش
( 1 ) د : - الذي
( 2 ) د : - صحة
( 3 ) ف : + إنّما هو
( 4 ) د : وجودية وتقع الأشياء إذ هو بالوجود
( 5 ) كذا والعبارة مضطربة كما لا يخفى والنسخ أيضاً ههنا مخدوشة ويمكن أن يصحّح ما في د : ان الوجود المطلق انتزاعه انّما هو بالوجود الحقيقي