تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الواقعي ، والأمر هنا ليس كذلك ؛ لأنّ ادراك الشيء بالوصف إمّا بأن يدرك العقل الشيء سابقاً وانتزع منه معنى ؛ أو وجد فيه وصفاً لازماً أو مفارقاً ، ثمّ يجعله بعد ذلك آلة لملاحظته ؛ أو يجد بالبديهة أو البرهان أنّ ما أدركه من العارض له معروض فيلاحظه ، ويجعله 142 / / آلة لملاحظته ، ولا ريب في فقد الوجهين هنا . وإذ ثبت موجودية الوجوب وحدته بالمعنى الأعم ، نقول : إن كان مجرّداً عن الماهية قائماً بذاته واحداً بالعدد ثبت المطلوب . إن « 1 » كان واحداً بالمعنى وكان له أفراد « 2 » : ( 1 ) : فإمّا أن تكون طبيعته عين حقيقة كلّ منها ، والاختلاف بينها بالعوارض حتّى يكون نوعاً ؛ ( 2 ) : أو جزء حقيقة كلّ منها ، والاختلاف بينها بالفصول حتّى يكون جنساً ، فبطلانهما ظاهر من الأدلّة المذكورة ؛ ( 3 ) : أو يكون عرضاً ، فهو ينافي ما تقرّر من موجوديته بذاته وتحقّقه بنفسه ، إذ العرض متحقّق بغيره ، والشيخ لم‌يتعرّض في الأدلة المذكورة 146 / / لإبطال ذلك ، وقد أبطله في النّجاة « 3 » كما يأتي ، وإن كان واحداً بالعدد حتّى يكون وجوداً خاصاً ، ولكن كان ذا ماهية ، فهذه الماهية إن كانت من الذاتيات المتحصّلة فكانت جنساً أو نوعاً ؛ وذلك مع إيجابه التركيب يبطله الأدلة المذكورة ؛ وإن كانت اعتبارية منتزعة فإن انحصرت نوعها في فرد يثبت المطلوب ، وإن تعدّدت وتكثّرت بتعدّدها وجوب الوجود لم‌يتصوّر ذلك على هذا الفرض ، إلّا بأن يكون لوجوب
هامش
( 1 ) ف : فان ( 2 ) د : أفراده ( 3 ) قارن : النجاة / 556
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 611 | ملا محمد مهدي النراقي