فعلى الأوّل : يختار أنّه بمقتضي ذاته لهذا وعين هذا ، ولا يلزم انحصار المطلق ، وعلى الثاني : يختار أنّه لهذا - أيالوجود الخاصّ لذات هذا - فإنّ المطلق من الوجود والوجوب لو كان عرضاً بالنسبة إلى الخاصّ منهما « 1 » كما هو الحقّ فصدقه معلّل به ، وإلّا كان من قبيل الذّاتيات بالنسبة إليه فلايحتاج إلى علّة ، وقس عليه الدّليل الرّابع .
وإذ عرفت ذلك والمطلب « 2 » أهمّ المقاصد ، وعمدة القواعد ، وعليه مبنى سائر العقائد ، ومع ذلك واضح الحجّة متضّح الحجّة « 3 » ، وليس فاقد البرهان كما ظنّه بعض الأعيان « 4 » . فلابدّ فيه من استيفاء البيان ، والإتيان بما ينوّر قلوب أهل العرفان .
[ تفريع بما تتمّ به أدلة التوحيد ]
فنقول : تمامية هذه الدلائل وغيرها يتوقّف على أحد أمور مبرهنة كلّ منها حجّة على التوحيد برأسه ، ومتمّم لغيره من دلائله :
الأوّل : عينية ذاته لإنيّته وهويته ،
بمعنى أنّ وجوب الوجود عين ذاته وحقيقته - أيهو صرف الوجوب الحقيقي القائم بذاته المقوّم لغيره - بضميمة امتناع التعدّد في صرف الشيء ، وإثبات ذلك وإن كان عين إثبات الوحدة فلا حاجة معه إلى هذه الدّلائل ، إلّاأنّه لمّا كان مظنة توهّم كون هذه الوحدة معنوية لاعددية ، حتّى تكون حقيقة الواجب معنىً جنسياً أو نوعياً تندرج تحته أفراد .
فهذه الأدلّة لدفع ذلك وإثبات كونها شخصية لا جنسية ولا نوعية ،
هامش
( 1 ) د : فيهما
( 2 ) كذا في النسخ وفي العبارة وجه الضطراب
( 3 ) ف : المحجة
( 4 ) اي الحكيم الآقاحسين الخوانساري في حاشيته على الشفاء : 46 / 18