تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
فيلزم الانحصار أيضاً ؛ ) ب ) : أو لعلّة خارجة ، فتكون مقتصرة في تعيّنها إلى غيرها ، فتكون معلولة ممكنة . وعلى هذا لا فرق بين الدّليلين في الشقّ الأوّل بما يعتدّ به ؛ فإنّ المذكور في الأوّل عينية الوجوب المطلق لهذه الحصّة وعدمها ، وفي الثاني عينية وجوب هذه الحصّة لتعيّنها وعدمها ، والاختلاف إنّما هو بمجرّداللّفظ ، وإنّما الفرق 142 / / بينهما في الشقّ الثاني بما تقدّم وهو زيادة العينية فيه هنا . ثمّ أورد على هذا الدّليل بأنّ الترديد ( 1 ) : إمّا في الواجب بالوجوب الخاصّ ؛ ( 2 ) : أو المطلق . فعلى الأوّل : نختار الأوّل ، ويمتنع الانحصار لجواز أن يوجد واجب خاص آخر بعينه عين وجوبه الخاصّ . وعلى الثّاني نختار الثاني ونقول : سبب المقارنة ليس الواجب بالوجوب المطلق ولا الأمر المنفصل ، بل الواجب بالوجوب الخاصّ ، فلايلزم الانحصار ولا المعلوليّة . وبذلك يظهر أنّه على الأوّل يمكن « 1 » اختيار أوّل شقّي الترديد الثاني . والحاصل : أنّ مقارنة الواجب لهذا الواحد تجوز أن يكون لذات هذا الواحد ، ولا يلزم الانحصار لجواز أن يقتضي غيره أيضاً لذاته وجوب الوجود ؛ فإنّ الواحد بالعموم يجوز أن تقتضيها الكثرة لذواتها ، كالحرارة تقتضيها النار ، والنّور والحركة بذواتها . وأنت تعلم أنّ هذا الإيراد أيضاً راجع إلى الشبهة الكمونية ويأتي دفعها .
هامش
( 1 ) د : - يمكن