وصفاً لهما لزم ما يخلف مقتضى الذّات أو اتحاد الشخصين .
وهذه الثلاثة كالثلاثة المتقدّمة في البعد والتكلّف ، وإن كان الأوّل منها أقرب من البواقي .
( 7 ) : ومنها ، « 1 » أنّ مراده « 2 » أنّ كلامنا على الشقّ الأوّل في تعيين وجوب الوجود صفة لشيء « 3 » من حيث هو له مع قطع النظر عن الآخر ، وفي صورة فرض الواجبين وثبوت هذه الصّفة لكلّ « 4 » منهما لا يمكن هذا التعيين ؛ إذ على هذا الفرض لو اقتضي وجوب الوجود أن يكون عين إحدي الحصّتين اقتضي كونه عين الأخرى أيضاً ؛ لأنّ الموضوع في الشقّ الأوّل أنّ وجوب الوجود إذا ثبت بشيء كان عين الصّفة الموجودة له ، وحينئذٍ لا يمكن أن تتعيّن وصفية وجوب الوجود له بأن يكون عين الحصّة الموجودة له ومنحصراً فيها ؛ لأنّ ذلك خلاف مقتضي ذاته ؛ إذ « 5 » ذاته كما ذكر يقتضي أن تكون عين الحصّة الأخرى أيضاً ، ولا يمكن أن تتعيّن « 6 » أيضاً بكونه صفة للآخر بمثل ما ذكرناه .
والحاصل أنّ اختيار الشقّ الأوّل - وهو تعيّن وجوب الوجود لأحدهما بعينه - لا يجامع فرض الواجبين وثبوت الوجوب لكلّ منهما ؛ إذ معه يلزم أحد المحذورين ، أعنيعدم التعيّن المذكور ، وهو خلاف الفرض ؛ إذ التخلّف عن مقتضي الذات وهو عينيته « 7 » لكلّ من الحصّتين ، فلا يمكن اختياره معه .
فقوله : « فذلك ليس صفة للآخر بعينه » ، معناه : أنّ وجوب الوجود
هامش
( 1 ) ف : - ومنها
( 2 ) ف : إن كان يراده
( 3 ) ف : بشيء
( 4 ) ف : فلكل
( 5 ) ف : أو
( 6 ) د : - ولا يمكن أن يتعين
( 7 ) يمكن أن يقرأ ما في النسخ : عينية وهكذا ما بعدها