وقد تكلّف أوّلًا بحمله على ما ذكرناه من الجواب الظاهر بأنّ مراده أنّ الطبيعة إذا اقتضت كونها ل « ا » لمينفكّ عنها ذلك أينما تحقّقت ، فإذا كان ل « ب » أيضاً كان ل « ا » في ضمن كونها ل « ب » فيصدق أنّها إذا اقتضت الكثرة لابدّ من تحقّقها حيث تحقّقت الطبيعة ، ففي ضمن الواحد أيضاً تكون لها الكثرة ؛ وهو محال .
ثمّ يحتمل كلام الشيخ عليه بأن يقال : إنّ كلامنا في الصّورة المفروضة في تعيين وجوب الوجود صفة « 1 » لهذا الموصوف ، كالألف ، يعني نقول : لا يمكن أن يكون 140 / / صفة له ؛ لأنّ كونه صفة لأحدهما ليس عين كونه للآخر بل مثله ، والحال أن يقتضي طبعه كونه لهم معاً ، فمتى كان صفة لأحدهما يلزم أن يصدق على تلك الصفة المتخصّصة كونه لهما ؛ لأنّ مقتضي الطّباع لايتخلّف في الحصص ؛ وهو محال . فلاتصدق الطبيعة على الواحد من الحصّتين ، فلاتحصل الكثرة ، وان حصلت يلزم تحقّق الكثير بدون الواحد .
ولا يخفى ما في الحملين من التكلّف .
( 3 ) : ومنها ، « 2 » أنّ المراد به أنّ الكلام في صفة معيّنة من وجوب الوجود لموصوف معيّن من حيث لا يلتفت إلى غيرها ، فإنّها إذا وجبت لها من حيث ذاتها وحقيقتها أن تكون لهذا الواحد ، فلم يكن الموصوف بشيء من أفرادها إلّا هذا الواحد فقط دون غيره ، وهو المطلوب .
ولا يخفى أنّ قوله : « إنّ الكلام في صفة معيّنة من وجوب الوجود » وهو محطّ الجواب في كلام الشيخ غير نافع ، والنافع قوله : « فإنّها إذا
هامش
( 1 ) د : - صفة
( 2 ) ف : - ومنها