تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وجبت » ، إلى آخره ، وهو غير مذكور في كلامه ؛ فالمذكور غير نافع والنافع غير مذكور . ( 4 ) : ومنها ، « 1 » ما هو مبني على ابتناء السؤال على وصول السائل عن كون أوّل شقّى الدّليل وهو « 2 » وجوب كون الصّفة صفة لهذا الموصوف بالنظر إليها ، ويوهمه أنّ هذا الوجوب إنّما هو بالنظر إليه فاعترض بأنّ كونها صفة للآخر لا يبطل وجوب كونها صفة للأوّل ، لجواز أن تكون صفة واحدة واجبة بالنظر إلى موصوفين ؛ إذ لازم الشيء قد يكون أعمّ كالزوجيّة للأربعة . فأجاب بأنّ الكلام في تعيين وجوب الوجود صفة لهذا الموصوف - أيفي اقتضائه صفة له من حيث هو أيبخصوصه - مع قطع النظر عمّا عداه ؛ فإنّ المقتضي لكونه صفة له - لو كان نفس 137 / / الصفة - اقتضي صفته له بخصوصه وانحصاره فيه . وعلى هذا يمكن أن يكون « وجوب الوجود » فاعلًا للتعيين من حيث إنّه مقتضٍ له ، و « صفة » مفعولًا له ، ليكون المراد أنّ الكلام فيما إذا عيّن وجوب الوجود صفة لهذا الموصوف من حيث هو مع قطع النّظر عن غيره . ومحصّله : أنّ كلامنا في هذا الشقّ في الوجوب بالنظر إلى الصّفة ممتنع أن يكون صفة للآخر ؛ إذ ما هو الوصف له يمتنع أن يكون بعينه هو الأوّل ، بل يكون مثاله الواجب فيه ما يجب في الأوّل من كونه صفة للموصوف الأوّل ؛ وهو محال . مثلًا إذا اقتضي وجوب الوجود أن يكون صفة للألف لا يجوز أن
هامش
( 1 ) ف : - ومنها ( 2 ) ف : هو وصفته