على تقدير وصفيته لأحدهما 138 / / ليس صفةً للآخر بعينه حتّى يتحقّق فيه مقتضي الطّبيعة ، وهو وصفيته للآخر أيضاً ، بل هو مثل صفة الآخر الواجب فيها ما يجب فيها ؛ فإنّ صفة الآخر أيضاً على ذلك التقدير يجب أن تقتضي وجوب الوجوب عينيته معها ، فلا يمكن أن يتعين وجوب الوجود بأحدهما ؛ لأنّه خلاف مقتضاه وهو تعيّنه بالآخر أيضاً .
ويمكن أن يجعل المحذور امتناع عينيّته لكلّ من الحصتين ، ليلزم معه عدم كونه صفة للآخر ، بأن يقال : على فرض الواجبين واختيار الشقّ الأوّل تلزم عينيّته لكلّ منهما مع أنّه محال لاستلزامه اتّحاد الشخصين ، فإحدي الحصتين حينئذٍ مثل الأخرى لا عينها ، فلاتكون صفة للآخر بعينه ، وعلى هذا معنى قوله المذكور أنّه إذا تعيّن كونه عين إحدي الحصّتين بمقتضى ذاته ، فذلك - أي هذا الوجوب المتعين - ليس صفة للآخر بعينه ، بل مثل صفته الّتي يجب فيها ، ما يجب فيها ، فلا يمكن كون الوجوب المطلق صفة للآخر ، مع أنّه على الفرض المذكور لازم ؛ فهذا الفرض محال .
( 8 ) : ومنها ، « 1 » أن يكون المراد أنّ كلامنا في تعيين وجوب الوجود - أي في الوجوب المتعيّن بموصوف خاص - بكونه صفة للآخر .
وحاصله : أنّه لما كان مقتضي طبيعته أن يكون عين ما هي صفة له ؛ لأنّ الطبيعة إذا اقتضت شيئاً لذاتها وجب أن يثبت مقتضاها في كلّ حصّة ، فإذا تعيّن طبيعة وجوب الوجود بشيء وفرض وجودها في آخر لابدّ أن يكون عين الحصّة الحاصلة في ضمنه أيضاً لما ذكر من اقتضاء الحقيقية عينيتها لما يثبت لموصوفه ، فيلزم 141 / / من ذلك أن يكون الوجوب المتعيّن بالشّي الأوّل عين المتعيّن بالثاني مع أنّ ذلك - أيالوجوب الحاصل للأوّل
هامش
( 1 ) ف : - ومنها