تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
حصّة منها له ؛ إذ الحقيقة من حيث هي ما لم‌تتخصّص لم توجد لفرد معيّن ؛ فإذا كان اقتضاء صفة موجوديّتها لفرد « 1 » معيّن وعيّنتها للحصّة الحاصلة له « 2 » منافياً لوجودها في فرد آخر وموجباً لانحصار وجودها في الأوّل ، كان اقتضاؤها لموجودية حصّة منها له كذلك . وحينئذٍ لا فرق بين الترديد في أصل المعنى في الحصّة المعيّنة منه من حيث الغرض والمعنى . ومرجوحية الثاني من حيث مخالفته لظاهر عبارة الشيخ لظهور الصّفة في نفسها دون حصّة منها ، ومن حيث استدراك الأخذ بالحصّة وعدم الاحتياج إليه في الإستدلال معارضة براجحيته من حيث أوفقيته بما يذكره الشيخ من جواب السؤال . ثمّ ما ذكر إنّما هو على تقدير أن يكون قوله : « موجودة » بدون اللّام كما في بعض النّسخ على أن يكون خبراً ل « أن تكون » الثاني . ولو كان معرّفاً باللّام على أن تكون صفة للصّفة ويكون اسم « أن تكون » هذه الصّفة و « عين تلك الصفة » خبره . فجعل هذه الصّفة إشارة إلى صفة شخصيّة يوجب الترديد بين كون الشّيء عين نفسه أو غيره ؛ إذ يصير المعنى أنّ هذه الصّفة الشّخصية إمّا تقتضي بالنظر إلى أصل حقيقتها أن تكون عينها ، أم‌لا . ولا ريب في أنّ كلّ صفة شخصية عين نفسها بالنّظر إلى اقتضاء ذاتها ، لاستحالة سلب الشيء عن نفسه ، وحينئذٍ فالترديد بين العينية والمغايرة قبيح 139 / / . ثمّ أورد على هذا الدّليل إيرادان :
هامش
( 1 ) ف : بفرد ( 2 ) د : - له
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 581 | ملا محمد مهدي النراقي