وعلى هذا يختار الشقّ الأوّل ويمنع امتناع كون وجوب الوجود صفة لغير الموصوف المفروض أوّلًا ؛ وتوجّه السؤال بهذا النّحو على أوّل التقريرين للدّليل ظاهر .
وأمّا على ثانيهما - المبني على الترديد في الحصّة - فلابدّ من ارتكاب خلاف ظاهر في عبارة السؤال ؛ إذ « 1 » كيفيّة الإيراد حينئذٍ أنّ كون الصّفة صفة لشيء - أيوجود حصّة منها له - لا يمنع من وجود حصّة أخرى منها لغيره .
ثمّ الجواب الظاهر لهذا السؤال أنّ اقتضاء ماهية كونها صفة لشيء متشخّصة بتشخّص خاص يمنع كونها صفة لآخر ، وتشخّصه « 2 » بشخص آخر ؛ إذ الاقتضاء المذكور يمنع انفكاك تحقّقها عن الحصّة والتشخّص المفروضين أوّلًا ، وتحقّقها في ضمن الآخرين يثبته .
قيل : مقتضي الماهية كون نفسها صفة للأول أو متشخّصة بالتشخّص المفروض ، لا كون كلّ حصّة منها كذلك ، وهذاالمقتضى لايتخلّف بوجودها في ضمن حصّة أخرى أو تشخّص آخر لعدم المنافاة .
نعم ، الحصّة الأخرى لا تكون صفة للأول ، ومتشخّصة بالتشخّص المفروض .
قلنا : على الاقتضاء المذكور يقتضي الضرورة باستلزام الطبيعة أينما وجدت ، لما فرض أنّه مقتضى ذاتها ، وإلّا لم تكن مقتضية له بذاتها ، بل بشرط وقيد ؛ وعلى الفرض المذكور تتحقّق الطّبيعة بدون ما فرض أنّه مقتضاها في هذا التحقّق وثبوته في ضمن تحقّق 139 / / آخر لا يفيد أصلًا .
هامش
( 1 ) ف : أو
( 2 ) ف : مشخصته