ويمكن الجواب بأنّ طبيعة وجوب الوجود لو اقتضت كونها في موصوفات متعدّدة فاقتضاؤها له قبل تحقّقها يوجب تأثير المعدوم ، وبعده يوجب اجتماع الوجوبين ؛ وكلاهما باطل .
قيل : لو اقتضت كونها لواحد يلزم أيضاً ما ذكر .
قلنا : معنى ذلك كونه نفس الموجود المؤكّد الحقيقي .
فإن قيل : يمكن تعدّده أيضاً .
قلنا : يأتي بطلانه .
ثمّ الشيخ أجاب عن السؤال المذكور بقوله :
فنقول : كلامنا في تعيين وجوب الوجود صفة لهمن حيث هو له من حيث لا يلتفت فيه إلى الآخر ، فذلك ليس صفة « 1 » الآخر « 2 » بعينه ، بل مثلها الواجب فيها ما يجب في تلك بعينها .
وحاصله على ما هو ظاهره : أنّ كلامنا في خصوص الحصّة الموجودة في موصوف بعينه 136 / / لا في نفس الصّفة ، وخصوص الحصّة ليست صفة لموصوف آخر ، بل الذي في حصّة أخرى مثلها لا نفسها .
وهذا الجواب كما ترى لايقابل السؤال بوجه ، أنّ حاصله القول بامكان أصل الصّفة للموصوفين ، أياتّصاف كلّ منهما بحصّة منها وعدم منافاة ذلك لوجوب صفتها لأحدهما ؛ إذ صفتها للآخر « 3 » لا تبطل صفتها « 4 » له ، ولا يلزم تخلّف مقتضاها ، ولم تكن فيه دعوي وصفية خصوص حصّة لموصوفين حتّى يقابله هذا الجواب .
نعم ، الظاهر تحقّق المقابلة على التقرير الثاني للدّليل والسؤال ، أنّ
هامش
( 1 ) د : + له من حيث هو . . . صفته
( 2 ) الشفاء : للآخر
( 3 ) د : الآخر
( 4 ) ف : صفيتها