تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ويمكن الجواب بأنّ طبيعة وجوب الوجود لو اقتضت كونها في موصوفات متعدّدة فاقتضاؤها له قبل تحقّقها يوجب تأثير المعدوم ، وبعده يوجب اجتماع الوجوبين ؛ وكلاهما باطل . قيل : لو اقتضت كونها لواحد يلزم أيضاً ما ذكر . قلنا : معنى ذلك كونه نفس الموجود المؤكّد الحقيقي . فإن قيل : يمكن تعدّده أيضاً . قلنا : يأتي بطلانه . ثمّ الشيخ أجاب عن السؤال المذكور بقوله : فنقول : كلامنا في تعيين وجوب الوجود صفة له‌من حيث هو له من حيث لا يلتفت فيه إلى الآخر ، فذلك ليس صفة « 1 » الآخر « 2 » بعينه ، بل مثلها الواجب فيها ما يجب في تلك بعينها . وحاصله على ما هو ظاهره : أنّ كلامنا في خصوص الحصّة الموجودة في موصوف بعينه 136 / / لا في نفس الصّفة ، وخصوص الحصّة ليست صفة لموصوف آخر ، بل الذي في حصّة أخرى مثلها لا نفسها . وهذا الجواب كما ترى لايقابل السؤال بوجه ، أنّ حاصله القول بامكان أصل الصّفة للموصوفين ، أياتّصاف كلّ منهما بحصّة منها وعدم منافاة ذلك لوجوب صفتها لأحدهما ؛ إذ صفتها للآخر « 3 » لا تبطل صفتها « 4 » له ، ولا يلزم تخلّف مقتضاها ، ولم تكن فيه دعوي وصفية خصوص حصّة لموصوفين حتّى يقابله هذا الجواب . نعم ، الظاهر تحقّق المقابلة على التقرير الثاني للدّليل والسؤال ، أنّ
هامش
( 1 ) د : + له من حيث هو . . . صفته ( 2 ) الشفاء : للآخر ( 3 ) د : الآخر ( 4 ) ف : صفيتها
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 584 | ملا محمد مهدي النراقي