الوصف العنواني في المنطق . وفي قوله : « هذه الصّفة » إحدي الشخصيات 135 / / المعيّنة من أفراد هذا العنوان - أعنيوجوب الوجود - والترديد إنّما وقع في شخص معيّن من جهة اقتضاء أصل المعنى المشترك وعدم اقتضائه .
وحاصله : أن صفة وجوب الوجود إذا كانت حاصلة بشيء فهذه الصّفة الشخصية إن اقتضت من حيث حقيقتها أن تكون فيه ، لزم أن لا يوجد شيء منها لغيره فتلزم الوحدة ، وإلّا جاز لها من حيث حقيقتها « 1 » أن تزول عنه ، فيكون حصولها له بعلّة فيكون ممكناً ، وقد فرض واجباً ؛ هذا خلف .
وأورد عليه بأنّ جعل هذه الصّفة إشارة إلى الحصّة المعيّنة مع كونه خلاف الظاهر ممّا لا حاجة ، إليه ولا مدخلية له في الإستدلال ؛ إذيكفي أن يقال أصل هذه الصّفة إن اقتضى كونها لفرد معيّن كانت له دائماً ، وإلّا افتقر كونها له إلى علّة ، فيلزم الإمكان . فالأخذ بالحصّة بأنّها إمّا تقتضي بالنظر إلى أصل حقيقتها لغو مستدرك .
وممكن أن يقال : إنّ حاصل كلام الشيخ على هذا التقرير الموجب لوقوع الترديد في الحصّة المعيّنة بالنظر إلى اقتضاء الذّات : أنّ وجوب الوجود إذا كان صفة لشيء فإمّا أن يجب في هذه الصّفة - أيفي شخص معين منها بالنظر إلى اقتضاء أصلها - أن يكون عين هذه الصّفة الشّخصية موجودة له ، فيمتنع أن يوجد شخص آخر منها لغيره ؛ لأنّ أصل الذّات والحقيقة إذا اقتضي أن تكون هذه الحصّة منه لهذا الشيء اقتضى أن يكون أصلها له ؛ إذ اقتضاء الحقيقة موجوديتها لشيء ليس إلّا اقتضائها موجودية
هامش
( 1 ) د : - أن تكون فيه . . . حقيقتها