وبعَدَ تحقق صدُور المعجز من مُدّعي النبُّوة لا يَضّر تقادُم العهد ، ولا موت كل الذين كانوا أحياء حين صدور المعجزة مشاهدين لها .
ولا يتوقف تحقق ذلك على سُؤالنا منهم وإجابتهم لنا ، بل يكفي وجود أخبارهم في الكتب المُعتبرة والأحاديث المدّونة المُعتمد عليها المتلّقاة بالقبول عصراً بعد عصر أو جيلًا بعد جيلٍ .
وكذا يكفي نقل لاحق عن سابق إلى أن ينتهي إلى من شاهد المعجزة أو من شاهد من شاهدها .
ومن هذا تعرف انه لا وقع لقول صاحب الرسالة لأنه : لو قال أحد الناس انه رأى رجلا من مدة عشرين سنة . . . إلى آخره ) .
لأنا لا ندّعي مشاهدة صدور المعجزات ، ولا يدّعي ذلك من كتبها بعد موته بأكثر من مائة سنة على فرض ؛ إذ لم يقل شاهدت ورأيت كذا وكذا من الخوارق ، بل نقلها كما ينقل سائر الحوادث الواقعة .
ونحن إذا وقفنا على جماعة قد نقلوها مستندين بالوسائط المعتبرة إلى من شاهدها كفى ذلك .
مع أن في التواتر الإجمالي المعنوي كفاية لطالب الحق ومعتنق الإنصاف .
الجواب الثالث
النقض بمعاجز مسيحهم
ولنا أن ننقض عليه بما يدعونه من معجزات المسيح ( ع ) حرفاً بحرف ، مع أن أمدها أبعد وزمنها أطول .
وقد بيّنا أن مسيح القرآن ( ع ) غير مسيحهم فلا يكون له ما ورد فيه .
الجواب الرابع
( طربق اثبات معاجز النبي الأعظم ( ص ) هو بنفسه طريق إثبات معاجز الأنبياء السابقين )