تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لأن محمداً على ما ادّعاه صاحب الرسالة لم يأت بقوات ولا عجائب فلا يكون دجالًا .

الجواب السابع

( المعجز ليس طريقاً لإثبات النبوّة عند النصارى ) ويستفاد من هذا انه لا شأنَ للمعجزة عند النصَّارى ، وأنها مما لا تثبُت بها النبُّوة لأنها تظهر من الدَّجالين والكَذبة . وإذا كان وجودها لا يثبت النبوة فعدمها لا يستلزم نفيها ، ولا نفي أفضلية من لم تكن له القوات والعجائب .

الجواب الثامن

( انقياد العالم للنبيّ الأعظم بلا معجزة من أعظم المعاجز ) وعلى فرض أن محمداً لم يأت ولا بمعجزة واحدة لو قايسنا بين يسوع صاحب المعجزات والعجائب المفيدة للنوع الإنساني وبين محمد ذلك الأُمي اليتيم الناشئ في ذلك المحيط المنحط ، ونظرنا مبلغ تأثير دعوة المسيح في جيله مع استعانته بالعجائب والآيات ومبلغ تأثير دعوة محمد الذي لا ناصر له ولا مساعد لرأينا انه لم يؤمن بالمسيح إلا شُذّاذ من الناس وعدد نزر من البسطاء . وقسم منهم عدل عنه في حياته ، وعند رفعه لم يبق منهم إلا القليل . وهذا النفر القليل : منهم من أسلمه إلى أعدائه ، ومنهم من فرَّ طالبا النجاة . ورأينا محمداً ذلك العائل المنقطع قد آمنَ به الجمَّ الغفير ، وأذعَن لشريعته جبابرة العرب وطواغيتها في مدة يسيرة وأيام معدودة ، ثُمّ انقادَ لهُ وانجذبَ إليه عُقلائهم وذوُو النفوذ منهم ، وصاروا يُدافعون عنه ، ويفدونه بالنفس والنفيس ، ويتمنّون الشهادةَ بين يديه ، ويعتقدون أن الميتة على دينه من أحسن الخاتمة .
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 101 | الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي