ولقد بلغ من تأثير دعوته أن أكابر عشيرته وشيوخ قومه الذين لهم معه منزلة الأُبوة ، ولهم عليه حق الإيواء والتربية كانوا يوقرونه ، ويحترمونه ، ويقدمونه عليهم ، ولا يعصونه .
وقد مدحه عمه وكافله أبو طالب ( ع ) بمدائح كثيرة ينكشف منها عظم تأثير دعوته فيه .
والمُربّي والكافل لا يحترمُ من ربَّاه ولا يعظمُ من كفّله وآواه .
ولقد مات ( ص ) وقد انتشر الإسلام وتجاوز عدد المسلمين المئات من الألوف .
وبعد هذه المقايسة فعليك أن ترجع إلى وجدانك وإنصافك وترى أي الرجلين أفضل ؟
من انقادت له القبائل المتوحشة والأمم المختلفة بلا معجزة ولا قوة ، أو الذي عضدته الآيات والمعجزات ولم يؤمن معه الّا نفر قليل .
نعم ولنا أن نعدَّ انقياد ذلك العالم لمحمد من غير معجزة من أعظم المعجزات الأدبية العقلية ، فما ذلك إلّا تأييدٍ إلهي ونصر رَبّاني .
ما كتب من معجزاته بعد موته بعدّة أجيال ليس بحجة في إثباتها
قال : ( وعلى ذلك لا يمكن الاعتقاد بحصول معجزات من محمد ما لم يوجد دليل آخر يُؤيد ما يدّعيهِ بعض دُعاتهِ حيث لا يوجد دليل على صحة ما كتب عن معجزاته بعد موته بعدة أجيال . . . ) .
الجواب عن ذلك : الجواب الأول
أقول : اعلم أنه على هذا المبنى لا يمكن الإعتقاد بحصول معجزات من المسيح أيضاً بل من جميع الأنبياء والرسل كما مرت الإشارة إلى ذلك .
الجواب الثاني
ثانيا : القُرآن المجيد معجزة بل معاجز ولا ريب في حصوله وظهوره على يد محمد ( ص ) .