تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وما كنت أحسب أن أقلّ ذي علم وإنصاف يقول بصراحة ( إن محمداً لم يصنع ولا معجزة واحدة ) . اللهم إلّا إن يكون مغمورا بالجهل والقصور ، أو يكون ممن أعماه العناد والتعصُّب ، حتى صار ينكر الصباح المسفر والشمس في رابعة النهار .

الإشارة إلى جملة من معاجز النبي الأعظم ( ص )

وهب أنه لم يقف على ما اخبر به من المغيبات ، والغابرات ، والمستقبلات ، ولم يعلم بما ظهر له من الخوارق والمعاجز ، التي فاتت الحصر ، وتواتر نقلها عصرا بعد عصر .

اعجاز الشريعة الاسلامية

وأنّه لم يحط بما اشتملت عليه شريعته الغراء ، وسنته البيضاء مما يتعلق بالاعتقادات والعبادات والمعاملات والسياسات التي يجزم من أحاط بها أنها لم تكن إلّا بوحي إلهي وتعليم ربّاني فضلًا عن الآداب والحكم والأخلاق والسنن .

إعجاز كمالاته المعنوية

ثم هبه أنه لا يدري بما حوته ذات محمد ( ص ) من الكمالات العلمية ، والعملية ، والصفات النفسية ، والبدنية التي لا يحصل مجموعها إلا لنبيّ مقرّب تكون ذاته أكمل الذوات وأشرف المخلوقات .

إعجازه في انتشار الدعوة مع انعدام الأسباب الماديّة

وأنه لا يعلم أن مُحمداً كيف ترعرع ونشأ ؟ وبينَ أيَّ قوم شبَّ ودرجَ ؟ وفي أيِّ وقت ظهر ؟ فهو لا يعلم أنه نشأ يتيماً من الأبوين ، بين قوم لا كتاب لهم ولا أخلاق ، لم يثقفهم التعليم ، ولم تهذبّهُم المعارف ، ولم تدربّهم التربية ، ولم تؤدبّهم الشريعة . نشأ بينهم أُميّاً ، لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولم تسبق له معرفة بشرائع الملل وقوانين الدول ونظامات الأمم . فجاء بما فيه الصلاح والفلاح ، لم يخص بذلك قبيلًا دون قبيل ولا شعبا دون شعب .