وقد قال بولس في رسالته إلى أهل غلاطية اصحاح 13 : 3 ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة ) « 1 » .
والذي يقرأ الإصحاح 26 من متى يعلم أحوال تلاميذ المسيح واعتقادهم فيه .
الجواب عن دعوى عدم عصمة النبي ( ص )
وأما شهادة القرآن بخطيئة محمد ( ص ) فقد مرّ الجواب عنها عند ذكر الآيات التي أوردها للشهادة على ذلك .
فلهذا لا يكون المسيح أفضل من حيثية الصفات .
ما المقصود بالأفضلية ؟ وبالصفات التي يقع بها التفاضل ؟
وكأنهُ يريد بالصفات الطهارة من الآثام والعصمة من الخطيئة .
وقد أثبتنا عصمة جميع الأنبياء من الآثام والخطايا ، وأنهم متساوون في هذه الصفة وإنْ تفاوتوا في الصفات الأُخر .
وصاحب الرسالة لم يتعرض لغير هذه الصفة من الصفات الموجبة للتفاضل حتى نتعرض لذلك ونبرهن على أفضلية محمد فيها .
كما أنه لم يشرح مراده من الأفضليّة وأنّ الأفضل هو الأقرب إلى الله تعالى أو الأجمع للصفات والأكمل فيها .
وقد أثبت علماؤنا أفضلية محمد ( ص ) على جميع الأنبياء وسائر المخلوقات المقدسة بجميع المعاني فليطلب من مظانّه .
هامش
( 1 ) رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3 : 13 .