وغير ذلك مما يقف عليه المتتبع .
ردّ ما فهمه صاحب الرسالة من الآيتين
هذا وأما ما سطره صاحب الرسالة فهو مما يقضي منه العجب .
الرد الاوّل
لأن ما ادّعى فهمه من الآيتين من أنّ المسيح هو الله أمر غريب ما مر ولا بخيال أحد ممن خوطب بالقرآن ، ومن سمعه من العرب الذين نزل الكتاب المجيد بلغتهم وجاء بلسانهم .
بل ولا من المتعربين مع كثرة البحث والتنقيب « 1 » وذكر الوجوه والمحتملات .
الرد الثاني
ولو كان للآيتين إلمامٌ بما تخيله هذا الكاتب لما كان ( محمد ) وهو ذلك الموحّد الوحيد يخاطب بهما أصحابه ويحثهم على تلاوتهما كل حين ، بل كان ممن ينصر أهل هذه المقالة ، ولا يٌناوئهم ، ويُشددّ النكير عليهم .
الرد الثالث
ولكانوا يحتجون عليه بالآيتين في نصر مقالتهم وتأييد ديانتهم ، مع أنهم قد تشبثوا لذلك بكل غثّ وسمين .
وأما ما رتّبه على ما فهمه من الآيتين وهو عصمة المسيح فلا كلام لنا فيه ؛ لأن عصمته ثابتة عندنا بالعقل والنقل وان بناها هنا
( عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ ) .
هامش
( 1 ) الكلمة في المخطوطة في هذا الموضع غير واضحة جيداً فيحتمل انها التنقيب ويحتمل انها التفتيش ويحتمل انها التنقير والأمر سهل لوحدة المعنى .