تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

زعمه أن الإنجيل ينص على عصمة النبي عيسى

قال : ( والإنجيل كتب عن المسيح قبل ميلاده بما يثبت عصمته حيث جاء فيه على لسان جبرائيل لمريم : ( القدوس المولود منك ) . وجاء فيه أيضاً قول المسيح ( ع ) عن نفسه لأعدائه من منكم يبكتني « 1 » على خطيئته يوحنا 8 : 46 « 2 » . وقال أيضاً في موضع آخر ( رئيس هذا العالم إبليس ليس له في شيء ) يوحنا 14 : 30 . ومكتوب عنه في رسالة بطرس أحد الحواريين قوله : ( الذي لم يفعل خطيئة ) « 3 » .

الإنجيل ينسب الكبائر للنبي عيسى

إن ما يسمونه بالإنجيل كما كتب عن المسيح ما يثبت عصمته كتب عنه ما يضاد عصمته وينافي قدسه . وكفى دليلًا على ذلك ما ورد في حقه ( ع ) في الإصحاح السابع من لوقا أنه : ( إنسانٌ أكول شرّيب خمر محب للعشّارين والخطأة ) « 4 » . وإني لأكره أن أثبت جميع ما ورد في الإنجيل من هذا القبيل في حق المسيح وغيره والأنبياء والقديسين ولو كان ذلك على جهة الإلزام . فأما ما يثبت عصمته وقدسه فانا لا نأباه بل نعترف ونذعن بمؤدّاه . ولا يلزم منه أفضليته على غيره من الأنبياء . وأمّا ما ينافيهما فهو لا يكون حجة علينا ولا ملزماً لنا ؛ لما أثبته علماؤنا المحققون من وقوع الغلط والتحريف والتبديل في كتب العهدين معنىً ولفظاً ، وزيادة ونقصاً .
هامش
( 1 ) يضربني . ( 2 ) إنجيل يوحنا 8 : 46 . ( 3 ) رسالة بطرس 22 : 2 . ( 4 ) إنجيل لوقا 7 : 34 .