زعمه أن الإنجيل ينص على عصمة النبي عيسى
قال : ( والإنجيل كتب عن المسيح قبل ميلاده بما يثبت عصمته حيث جاء فيه على لسان جبرائيل لمريم : ( القدوس المولود منك ) .
وجاء فيه أيضاً قول المسيح ( ع ) عن نفسه لأعدائه من منكم يبكتني « 1 » على خطيئته يوحنا 8 : 46 « 2 » .
وقال أيضاً في موضع آخر ( رئيس هذا العالم إبليس ليس له في شيء ) يوحنا 14 : 30 .
ومكتوب عنه في رسالة بطرس أحد الحواريين قوله : ( الذي لم يفعل خطيئة ) « 3 » .
الإنجيل ينسب الكبائر للنبي عيسى
إن ما يسمونه بالإنجيل كما كتب عن المسيح ما يثبت عصمته كتب عنه ما يضاد عصمته وينافي قدسه .
وكفى دليلًا على ذلك ما ورد في حقه ( ع ) في الإصحاح السابع من لوقا أنه : ( إنسانٌ أكول شرّيب خمر محب للعشّارين والخطأة ) « 4 » .
وإني لأكره أن أثبت جميع ما ورد في الإنجيل من هذا القبيل في حق المسيح وغيره والأنبياء والقديسين ولو كان ذلك على جهة الإلزام .
فأما ما يثبت عصمته وقدسه فانا لا نأباه بل نعترف ونذعن بمؤدّاه .
ولا يلزم منه أفضليته على غيره من الأنبياء .
وأمّا ما ينافيهما فهو لا يكون حجة علينا ولا ملزماً لنا ؛ لما أثبته علماؤنا المحققون من وقوع الغلط والتحريف والتبديل في كتب العهدين معنىً ولفظاً ، وزيادة ونقصاً .
هامش
( 1 ) يضربني .
( 2 ) إنجيل يوحنا 8 : 46 .
( 3 ) رسالة بطرس 22 : 2 .
( 4 ) إنجيل لوقا 7 : 34 .